فهرس الكتاب

الصفحة 9560 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 488

لزمه ووجب عليه. والحيق: ما يشتمل على الإنسان من مكروه، ويروى بالتّشديد وقد تقدّم. (1: 469)

الفيّوميّ: حاق به الشّي ء يحيق: نزل، قال تعالى:

وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فاطر: 43.

الفيروز اباديّ: الحوق: الكنس، والدّلك، والتّمليس، والشّي ء محيق ومحوق، والجمع الكثير، والإحاطة. وتركت النّخلة حوقا، إذا أشعل في الكرانيف، وبالضّمّ: ما أحاط بالكمرة من حروفها ويفتح. أو الحوق:

استدارة في الذّكر، وحوق الحمار: لقب الفرزدق. والأحوق وكمعظّم: العظيم الكمرة. وفيشلة حوقاء: عظيمة.

وأرض محوقة بضمّ الحاء: قليلة النّبت، لقلّة المطر.

والحوقة: الجماعة الممخرقة. والحواقة: الكناسة، والمحوقة: المكنسة. والحواق ككتاب وغراب: موضع.

وحوّق عليه تحويقا: عوّج عليه الكلام.

حاق به يحيق حيقا وحيوقا وحيقانا: أحاط به كأحاق، وفيه السّيف: حاك، وبهم الأمر: لزمهم ووجب عليهم ونزل، وأحاق اللّه بهم مكرهم. والحيق: ما يشتمل على الإنسان من مكروه فعله، وواد باليمن، وبهاء: شجرة كالشّيح يؤكل بها التّمر، وحايقه: حسده وأبغضه.

الطّريحيّ: يقال: حاق بهم العذاب حيقا، إذا نزل.

والحيق: نزول البلاء. (5: 152)

مجمع اللّغة: حاق به الشّي ء أو العذاب يحيق حيقا وحيقانا: نزل به وأصابه. (1: 311)

محمّد إسماعيل إبراهيم: حاق به العذاب أو أحاق به حيقا: أصابه وأحاط به.

والحيق والحيّق: ما ينال الإنسان من مكروه فعله. (1: 153)

المصطفويّ: والتّحقيق أنّ الحوق والحيق بينهما اشتقاق أكبر، ومعناهما على ما يظهر من كلمات القوم: أنّ الواويّ بمعنى الإحاطة، واليائيّ بمعنى النّزول، وهذا يوافق مادّة اللّفظين، كما قلنا في الحيف، فإنّ مقتضى حرف الياء هو الانخفاض، وهو يلائم النّزول. وقد اختلط المفهومان في كلامهم.

وبمناسبة الإحاطة تطلق على كنس البيت، فإنّه جعلها تحت النّظر وتنظيفها وتدبيرها والإحاطة على ما فيها.

فالأصل الواحد في هذه المادّة: هو النّزول مع قيد الإحاطة والسّلطة، وليس معناها مطلق النّزول ولا مطلق الإحاطة، وبهذه الخصوصيّة قد استعملت في كلام اللّه المجيد: وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ هود: 8، وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ المؤمن: 45. أي أحاط بهم نازلا عليهم، وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فاطر: 43، أي لا يحيط ولا ينزل إلّا بمن هو أهل المكر، ويرجع نتيجة مكرهم إلى أنفسهم.

ولا يخفى أنّ الاستهزاء إنّما ينبثّ من صفة نفسانيّة قلبيّة هي الأصل، وذلك العمل ظلّ ومرتبة نازلة لها ومن آثارها، وهي عبارة عن التّكبّر والتّوجّه إلى النّفس، ورؤية إنسان آخر حقيرا والتّعرّض له.

وهذه الصّفة الظّلمانيّة الحيوانيّة النّفسانيّة ترسخ في النّفس، وتظهر عند انتزاعها عن البدن وظهورها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت