فهرس الكتاب

الصفحة 9578 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 506

الصّرام إلى وقت خروج الطّلع أكثر من شهرين، فإن اعتبر بقاء الثّمرة شهرين، فإنّا قد علمنا أنّ من وقت خروج الطّلع إلى وقت الصّرام أكثر من شهرين أيضا، فلمّا بطل اعتبار السّنة واعتبار الشّهرين بما وصفنا، ثبت أنّ اعتبار السّتّة الأشهر أولى. (3: 236)

نحوه الماورديّ. (3: 132)

الطّوسيّ: [ذكر أقوال المتقدّمين ثمّ قال:]

وقال قوم: من أكل النّخلة: الطّلع والرّطب والبسر والتّمر، فهو دائم لا ينقطع على هذه الصّفة، وأهل اللّغة يذهبون إلى أنّ الحين هو الوقت. [ثمّ استشهد بشعر]

نحوه الطّبرسيّ. (3: 313)

الميبديّ: أي كلّ سنة، لأنّ التّمر يكون في السّنة مرّة. وقيل: ستّة أشهر، لأنّ التّمر يبقى عليها ستّة أشهر.

وقيل: شهرين، وهما مدّة الصّرام إلى وقت ظهور الطّلع.

وقيل: كلّ ساعة ليلا ونهارا شتاء وصيفا، تؤكل في جميع الأوقات، كذلك المؤمن لا يخلو من الخير في الأوقات كلّها، ويرتفع في كلّ يوم وليلة إلى اللّه عمل صالح.

نحوه البروسويّ. (4: 414)

الزّمخشريّ: تعطي ثمرها كلّ وقت وقّته اللّه لإثمارها.

مثله النّسفيّ (2: 261) ، والنّيسابوريّ (13: 125) ، ونحوه البيضاويّ (1: 530) ، وأبو السّعود (3: 483) .

ابن عطيّة: الحين في اللّغة: القطيع من الزّمن غير محدّد، كقوله تعالى: هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ الدّهر:

1، وكقوله: وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ص: 88، وقد تقتضي لفظة الحين بقرينتها تهديدا، كهذه الآية. [ثمّ ذكر أقوال المتقدّمين وقال:]

ومن قال: الحين سنة، راعى أنّ ثمر النّخلة وجناها إنّما يأتى كلّ سنة، ومن قال: ستّة أشهر، راعى من وقت جذاذ النّخل إلى حملها من الوقت المقبل، وقيل: إنّ التّشبيه وقع بالنّخل الّذي يثمر مرّتين في العام. ومن قال:

شهرين قال: هي مدّة الجني في النّخل. وكلّهم أفتى بقوله في الأيمان على الحين. (3: 335)

نحوه ابن الجوزيّ. (4: 359)

الفخر الرّازيّ: [ذكر أقوال المتقدّمين ثمّ قال:]

والمراد من قوله: تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ أنّه ينتفع بها في كلّ وقت، وفي كلّ ساعة ليلا أو نهارا، أو شتاء أو صيفا. قالوا: والسّبب فيه أنّ النّخلة إذا تركوا عليها الثّمر من السّنة إلى السّنة انتفعوا بها في جميع أوقات السّنة. وأقول:

هؤلاء وإن أصابوا في البحث عن مفردات ألفاظ الآية، إلّا أنّهم بعدوا عن إدراك المقصود، لأنّه تعالى وصف هذه الشّجرة بالصّفات المذكورة، ولا حاجة بنا إلى أنّ تلك الشّجرة هي النّخلة أم غيرها، فإنّا نعلم بالضّرورة أنّ الشّجرة الموصوفة بالصّفات الأربع المذكورة شجرة شريفة، ينبغي لكلّ عاقل أن يسعى في تحصيلها وتملّكها لنفسه، سواء كان لها وجود في الدّنيا أو لم يكن، لأنّ هذه الصّفة أمر مطلوب التّحصيل، واختلافهم في تفسير الحين أيضا من هذا الباب. واللّه أعلم بالأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت