المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 520
يروى في التّفسير: ... سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ الأعراف: 127. (1: 384)
نحوه الأزهريّ. (5: 288)
في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"إنّ ممّا أدرك النّاس من كلام النّبوّة الأولى: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ...".
قال جرير: معناه: أن يريد الرّجل أن يعمل الخير فيدعه حياء من النّاس، كأنّه يخاف مذهب الرّياء، يقول:
فلا يمنعك الحياء من المضيّ لما أردت. والّذي ذهب إليه جرير معنى صحيح في مذهبه، وهو شبيه بالحديث الآخر. [ثمّ ذكر الحديث]
وإنّما وجهه عندي أنّه أراد بقوله:"إذا لم تستحي فاصنع ما شئت": إنّما هو من لم يستحي صنع ما شاء على جهة الذّمّ لترك الحياء، ولم يرد بقوله:"فاصنع ما شئت"، أن يأمره بذلك أمرا. وهذا جائز في كلام العرب أن يقول:
افعل كذا وكذا وليس يأمره، ولكنّه أمر بمعنى الخبر.
جاء في الحديث:"أنّ الرّجل الميّت يسأل عن كلّ شي ء حتّى عن حيّة أهله". إنّما قال:"حيّة"لأنّه ذهب إلى كلّ نفس أو دابّة فأنّث لذلك. (الأزهريّ 5: 286)
ذكر شعرا وقال:
والتّحيّة في غير هذا السّلام. (الأزهريّ 5: 290)
ابن الأعرابيّ: العرب تقول: حيّ هل بفلان، وحيّ هل بفلان وحيّ هلا بفلان، أي أعجل.
ومثله الأسمر. (الأزهريّ 5: 282)
الحيّ: الحقّ، واللّيّ: الباطل.
ومنه قولهم:"هو لا يعرف الحيّ من اللّيّ". وكذلك"الحوّ من اللّوّ"في المعنيين. (الأزهريّ 5: 284)
فلان حيّة الوادي، وحيّة الأرض، وشيطان الحماط، إذا بلغ النّهاية في الإرب والخبث. [ثمّ استشهد بشعر]
(الأزهريّ 5: 287)
وحيّا الخمسين: دنا منها. (ابن سيده 3: 399)
ابن السّكّيت: قولهم:"حيّاك اللّه وبيّاك"معنى حيّاك اللّه: ملّكك، والتّحيّة: الملك، وقولهم:"التّحيّات للّه"، أي الملك للّه. [ثمّ استشهد بشعر]
(إصلاح المنطق: 316)
شمر: قول العرب:"فلان لا يعرف الحوّ من اللّوّ"، الحوّ: نعم، واللّوّ: لو قال. والحيّ الحويّة، واللّيّ: ليّ الحبل، أي فتله. يضرب هذا للأحمق الّذي لا يعرف شيئا.
والحيّ: فرج المرأة. ورأى أعرابيّ جهاز عروس فقال:"هذا سعف الحيّ"أي جهاز فرج امرأة.
والحيّ: كلّ متكلّم ناطق.
والحيّ من النّبات: ما كان طريّا يهتزّ.
والحيّ: الواحد من أحياء العرب.
والحيّ بكسر الحاء: جمع الحياة. [ثمّ استشهد بشعر]
(الأزهريّ 5: 284)
أبو الهيثم: التّحيّة في كلام العرب: ما يحيّ به بعضهم بعضا إذا تلاقوا، وتحيّة اللّه الّتي جعلها في الدّنيا والآخرة لمؤمني عباده إذا تلاقوا ودعا بعضهم لبعض بأجمع الدّعاء، أن يقول: السّلام عليكم ورحمة اللّه.
قال اللّه في أهل الجنّة: تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ