فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 157
فذاك، وإلّا فإطلاقهم (الأرض) على ذلك من باب الاستعارة تشبيها له بأرض الدّنيا، والظّاهر الأوّل.
وحكي عن قتادة، وابن زيد، والسّدّيّ: أنّ المراد أرض الدّنيا، وليس بشي ء.
وإيراثها تمليكها مخلّفة عليهم من أعمالهم، أو تمكينهم من التّصرّف فيها تمكين الوارث فيما يرثه، بناء على أنّه لا ملك في الآخرة لغيره عزّ وجلّ، وإنّما هو إباحة التّصرّف والتّمكين ممّا هو ملكه جلّ شأنه.
وقيل: ورثوها من أهل النّار، فإنّ لكلّ منهم مكانا في الجنّة كتب له بشرط الإيمان. (24: 35)
الطّباطبائيّ: المراد ب (الأرض) - على ما قالوا- أرض الجنّة، وهي الّتي عليها الاستقرار فيها. وقد تقدّم في أوّل سورة المؤمنون أنّ المراد بوراثتهم الجنّة بقاؤها لهم بعد ما كانت في معرض أن يشاركها غيرهم، أو يملكها دونهم، لكنّهم زالوا عنها فانتقلت إليهم.
وقوله: نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ بيان لإيراثهم الأرض، وتبديل ضمير (الأرض) بالجنّة للإشارة إلى أنّها المراد بالأرض.
وقيل: المراد ب (الأرض) هي أرض الدّنيا، وهو سخيف إلّا أن يوجّه بأن الجنّة هي عقبى هذه الدّار. قال تعالى: أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ الرّعد: 22.
5 -وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها ... الأحزاب: 27
عكرمة: كلّ أرض تفتح إلى يوم القيامة.
(الزّمخشريّ 3: 258)
الحسن: هي الرّوم وفارس، وما فتح اللّه عليهم.
(الطّبريّ 21: 155)
قتادة: هي مكّة. (الطّوسيّ 8: 333)
مقاتل: هي خيبر. (الزّمخشريّ 3: 258)
مثله يزيد بن رومان، وابن زيد.
(الطّوسيّ 8: 333)
يعني حنين، ولم يكونوا نالوها، فوعدهم اللّه إيّاها.
(القرطبيّ 14: 161)
الطّبريّ: اختلف أهل التّأويل فيها، أيّ أرض هي؟ فقال بعضهم: هي الرّوم وفارس، ونحوها من البلاد الّتي فتحها اللّه بعد ذلك على المسلمين.
وقال آخرون: هي مكّة. وقال آخرون: بل هي خيبر.
والصّواب من القول في ذلك أن يقال: إنّ اللّه تعالى ذكره أخبر أنّه أورث المؤمنين من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أرض بني قريظة وديارهم وأموالهم، وأرضا لم يطؤوها يومئذ، ولم تكن مكّة ولا خيبر، ولا أرض فارس والرّوم ولا اليمن، ممّا كان وطؤوه يومئذ، ثمّ وطؤوا ذلك بعد، وأورثهموه اللّه، وذلك كلّه داخل في قوله: وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها لأنّه تعالى ذكره لم يخصص من ذلك بعضا دون بعض. (21: 155)
الزّمخشريّ: من بدع التّفاسير أنّه أراد نساءهم.
الفخر الرّازيّ: قيل: المراد القلاع.
وقيل: المراد الرّوم وأرض فارس.
وقيل: كلّ ما يؤخذ إلى يوم القيامة، وَكانَ اللَّهُ عَلى