فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 163
ريب أنّ مظهره يومئذ هو اللّه سبحانه؛ إذ الأسباب ساقطة دونه، فلأشياء مشرقة بنور مكتسب منه.
وربّما لا يكون الأمر بحاجة إلى كلّ هذه التّوجيهات، لأنّ المسألة المطروحة هي أنّ اللّه سبحانه هو الّذي يصلّ بنوره الّذي تشرق به الأرض، لتكون الكلمة كلمة الّتي يشعر الجميع هناك في أرض المحشر بأنّ اللّه هو- وحده- الّذي يملك الأمر كلّه، ويشرق نوره على السّاحة كلّها.
[و ستأتي مباحث دكّ الأرض وحملها وخرقها و...
لا حظ موادّها]
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في"الأرض"هو الجرم الّذي يعيش عليه الإنسان المقابل للسّماء، وبه جاء في السّماع عن العرب وفي القرآن، ومنه تفرّعت سائر المعاني والمشتقّات في استعمالات تذكر فيما يلي:
أ- أرض الفرس: قوائمه، لأنّها تمسّ الأرض وتؤثّر فيها، أو لأنّها مقابلة لأعلاه.
ب- الأرض: سفلة البعير والدّابّة لما ذكر، وقد يعبّر بها عن أسفل كلّ شي ء كما يعبّر بالسّماء عن أعلاه، ومنه أرض الإنسان: ركبتاه فما أدناهما، وأرض النّعل:
ما أصاب الأرض منها.
ج- فلان ابن أرض، أي غريب لا يعلم أنّه من أيّ أرض.
د- الأرض: الرّعدة والنّفضة- وهي مرض- تشبيها برعدة الأرض وزلزالها، وجعله ابن فارس أصلا، وكذا الزّكام إلى جانب معناها الأصليّ.
ه- الأرض: دوار يأخذ في الرّأس عن اللّبن فيهراق له الأنف والعينان، فيتخيّل أنّ الأرض تدور حوله.
و- الأرض: الزّكام؛ لأنّ المزكوم يهراق له الأنف والعينان، ويعرض له الصّداع، وقد يتخيّل دوران الأرض حوله. ويحسن فيه وفيما قبله التّشبيه بالأنهار الجارية من أعالي الأرض إلى أسافلها، كما يقال: جرت عيني كالسّيل.
ز- روضة أريضة: واسعة الوطء، وهو من قبيل شعر شاعر، فإنّ الأرض واسعة. والأريضة: الأرض السّهلة والخضرة المعجبة للعين، ومنه: ما آرض هذا المكان! أي ما أحسن أرضه وأطيبها وأكثر عشبها! ومنه: أرض أريضة: كثيرة النّبات خصبة حسنة النّبات، ومنه: امرأة أريضة: الولود، تشبيها لها بالأرض الكثيرة الخيرات.
ح- الأرضة: دويبّة تأكل الخشب، وأصلها من الأرض، ومنه: أرض العود فهو مأروض، أي أصابته الأرضة.
ط- وأرضت القرحة: فسدت حتّى اتّسعت مثل الأرض، أو جعلت صاحبها حليف الأرض.
ي- أراضوا، أي روّوا، حتّى تثاقلوا إلى الأرض من كثرة شرب الماء.
ك- بي أرض فآرضوني، أي داووني، لأنّ المرض أثقله إلى الأرض.
ل- المؤرّض: الّذي يرعى كلأ الأرض.
م- الأراض: البساط، ولا تطلق إلّا على البساط