• الثاني: أنّ ذلك مخالف لمعهود القرآن من تقديم لفظ (خير) على حرف الجرّ (من) لفظًا ومعنى، كما قال تعالى: {ولئن ... رددت إلى ... ربّي ... لأجدنّ ... خيرًا منها منقلبًا} [الكهف: 36] ، وقوله تعالى: {عسى ربّنا أن ... يبدلنا خيرًا منها .. } [القلم: 32] ، وأمثال ذلك من الآيات. ويوضّح ذلك الوجه:
• الثالث: أنّ الخيرية هنا ليس المراد بها الخيرية في الجنس، وإنّما المراد: في العدد كما جاء تفسير ذلك في قوله تعالى في الآية الأخرى: {من ... جاء بالحسنة فله عشر أمثالها .. } [الأنعام: 160] . وبهذا يزول الإشكال الذي أورده ابن رجب ـ رحمه الله ـ. والله تعالى أعلم.