فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 821

-السادس: أنّ هذا القول مستلزم تحريم طعام جمهور من أهل الكتاب، لأنّا لا نعرف نسب كثير منهم، ولا نعلم قبل البعثة، أنّ أجداده كانوا يهودًا، أو نصارى

قبل النسخ والتبديل. وقد ثبت حلّ ذبائحهم ونسائهم بالكتاب والسنّة والإجماع، فيكون هذا القول مستلزمًا رفع ما ثبت بالكتاب والسنّة والإجماع.

-السابع: أن يقال: ما زال المسلمون في كلّ عصر ومصر يأكلون ذبائحهم، فمن

أنكر ذلك فقد خالف إجماع المسلمين" [1] ."

وقد وافق الشيخ في ترجيحه: الطبريّ [2] ، والجصّاص [3] ، وابن عطيّة ـ ولم يصرّح به ـ [4] .

وخالفهم البغويّ؛ فذكر القول الثاني، ولم يذكر غيره [5] . واستظهره أبو حيّان [6] ، ولم يذكرا حجّة على ذلك سوى ما روي عن عليّ ـ رضي الله عنه ـ من نهيه عن ذبائح بني تغلب. و قد أجاب الشيخ بأنّ ما روي عن عليّ، لا يُعرف إلا عنه وحده. وعامّة المسلمين من الصحابة وغيرهم، لم يحرّموا ذبائحهم. وقد ذكر الطبريّ أنّ هذا القول مخالف لإجماع الحجّة [7] ، بل ذكر الطحاويّ ـ رحمه الله ـ أنّ هذا إجماع قديم [8] . وما ذكره الشيخ من الأدلّة كاف في ترجيح هذا القول.

(1) مجموع الفتاوى: 35/ 223 ـ 232 (باختصار وتصرّف) .

(2) ينظر: جامع البيان: 4/ 442، وتهذيب الآثار، مسند عليّ بن أبي طالب (من مطبوعات جامعة الإمام محمّد ابن سعود الإسلاميّة) : ص 230.

(3) ينظر: أحكام القرآن: 2/ 323.

(4) ينظر: المحرّر الوجيز: 4/ 358.

(5) ينظر: معالم التنزيل: 3/ 18.

(6) ينظر: البحر المحيط: 3/ 447.

(7) ينظر: جامع البيان: 4/ 442.

(8) ينظر: مختصر اختلاف العلماء، اختصار: أبي بكر الجصّاص (بيروت: دار البشائر الإسلاميّة) : 3/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت