[المائدة:6] .
في هذه الآية ستّ مسائل:
-الأولى: مقتضى الخطاب في قوله: {إذا قمتم} .
-الثانية: حكم ترتيب الأعضاء في الوضوء.
-الثالثة: مقدار مسح الرأس.
-الرابعة: معنى قراءة الخفض: {وأرجلِكم} .
-الخامسة: (أو) في قوله: {أو على ... سفر .. } هل هي بمعنى الواو.
-السادسة: المراد بقوله {أو لمستم النساء} .
المسألة الأولى: مقتضى الخطاب في قوله: {إذا قمتم} :
رجّح الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ الخطاب في الآية يقتضي أنّ كلّ قائم إلى الصلاة، فإنّه مأمور بما ذكر من الغَسل والمسح، وهو الوضوء. ما لم يكن توضأ من قبل؛ فلا يلزمه الوضوء حينئذ [1] .
ثمّ ذكر قولين آخرين في معنى الآية، وحكم عليهما بالضعف:
-أحدهما: أنّ هذا عامّ مخصوص، فيكون المراد بقوله: {إذا قمتم} : القائم من النوم.
وقال بعضهم: إنّ في الآية تقديمًا وتأخيرًا، تقديره: إذا قمتم إلى الصلاة من النوم، أو جاء أحد منكم من الغائط، أو لامستم النساء ..
وأجاب الشيخ عن هذا القول بما يلي:
(1) ينظر: مجموع الفتاوى: 21/ 367.