فهرس الكتاب
أمّا حديث المغيرة ـ رضي الله عنه ـ، فأجاب عنه الشيخ: بأنّه دليل على جواز المسح على العمامة، للأحاديث الصحيحة الثابتة في ذلك. فإذا شقّ على المتوضّئ نزع عمامتة، مسح على ناصيته، وتمّم على العمامة للعذر، وأجزأه ذلك بلا نزاع .. [2] .
ويفهم من كلام الشيخ: أنّ مكشوف الرأس، ومن لا يشقّ عليه نزع عمامتة، يجب عليه تعميم الرأس بالمسح.
الدراسة، والترجيح:
وافق الشيخ بالقول بوجوب تعميم الرأس بالمسح: القرطبيّ ـ رحمه الله ـ [3] .
ورجّح الجصّاص ـ رحمه الله ـ أنّ المفروض: مسح ربع الرأس، أو مقدار ثلاثة أصابع، مع مسنونية مسح الجميع [4] .
وتوسّط الطبريّ ـ رحمه الله ـ، فرجّح أنّ المفروض هو مطلق المسح، فيصدق على أدنى ما يطلق عليه اسم المسح. قال:"فما مسح به المتوضّئ من رأسه، فاستحقّ ذلك أن يقال: (مسح برأسه) ، فقد أدّى ما فرض الله عليه من مسح ذلك، لدخوله فيما لزمه اسم (ماسحٍ برأسه) إذا قام إلى صلاته" [5] .
(1) الفتاوى الكبرى: 1/ 53. (باختصار) .
(2) المصدر السابق: 1/ 54.
(3) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 6/ 87.
(4) ينظر: أحكام القرآن له: 2/ 341.
(5) جامع البيان: 4/ 466.