فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 821

قال: (أو كفّارة طعام مساكين) ، والكفّارة لا تكون إلا عند العجز، ثمّ قال: (أو عدل ذلك صيامًا) ، والعدل بدل، والبدل لا يكون إلا عند عدم وجود المبدل منه، والله تعالى أعلم.

هذا، وممّا يدلّ على أنّ (أو) ليست للتخيير المطلق، ما ذكره ابن المنذر [1] ـ رحمه الله ـ من إجماع أهل العلم على أنّ المحارب إذا قتل في حال المحاربة، فإنّه يقتل حدًّا، ولا يكون أمره إلى ورثة المقتول، مع ذكره الإجماع على أنّ أمر المحارب إلى السلطان [2] .

المسألة الرابعة: القتل غيلة هل هو من جملة المحاربة؟ [3] :

اختار الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ قتل الغيلة [4] إذا كان لأخذ المال ونحوه، فإنّه داخل في حكم الحرابة.

(1) أبو بكر، محمّد بن إبراهيم النيسابوري، المحدّث الفقيه المفسّر، له اطّلاع واسع على اختلاف العلماء، وله كتاب كبير في التفسير، مات سنة تسع عشرة وثلاث مئة. (ينظر: السير: 14/ 490، وطبقات الحفّاظ: 1/ 330) .

(2) ينظر: الإجماع، كتاب أحكام السرقة (الرياض: دار طيبة) : ص 141.

(3) (*) ينظر في هذا الموضوع: بحث أعدّته اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربيّة السعوديّة، مجلّة البحوث الإسلاميّة: 28/ 23.

(4) قال ابن فارس ـ رحمه الله ـ:"الغين، والواو، واللام، أصل صحيح، يدلّ على ختلٍ وأخذٍ من حيث لا يدري،"

يقال: غاله، يغوله: أخذه من حيث لم يدر .." (معجم مقاييس اللغة(بيروت: دار الفكر) :4/ 402، مادة غول). وقال الفيروز آبادي ـ رحمه الله ـ:"الغيلة ـ بكسر الغين ـ: الخديعة والاغتيال. وقتله غيلة: خدعه، فذهب به إلى موضع، فقتله" (القاموس المحيط، بيروت: دار الفكر: 8/ 53) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت