فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 821

الذين لم يدع لهم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ـ بالسؤال به، لم تكن حاله كحالهم" [1] ."

ثمّ ذكر الشيخ دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب ـ رضي الله عنه ـ في الاستسقاء، بمحضر من المهاجرين والأنصار، وهو قوله:"اللهمّ إنّا كنّا إذا أجدبنا نتوسّل إليك بنبيّنا فتسقينا، وإنّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا .." [2] ، وهو دليل واضح على أنّ التوسّل المشروع عند أصحاب رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ هو التوسّل بدعائه ـ في حياته ـ، لا بذاته، وإلا لم يعدلوا عن السؤال بالرسول ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وهو قريب منهم في قبره، إلى السؤال بعمّه [3] .

ممّا سبق، يتبيّن أنّ ما اختاره الشيخ ولم يذكر غيره هو الراجح في تفسير الآية.

(1) المصدر السابق: 1/ 223. وينظر: اقتضاء الصراط المستقيم: 2/ 783.

(2) أخرجه البخاريّ في كتاب الاستسقاء، باب: سؤال الناس الإمام إذا قحطوا: 1/ 342، برقم: 964.

(3) ينظر: مجموع الفتاوى: 1/ 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت