فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 821

وذهب النحّاس إلى القول بالنسخ، وذكر أنّه مقتضى الاختيار عند أهل النظر [1] ، وتابعه القرطبيّ [2] . وإلى ذلك ذهب الجصّاص [3] ، وابن حزم [4] ، ولم يذكر غيره، وكذلك الواحديّ [5] .

واقتصر بعض المفسّرين على ذكر القولين دون ترجيح [6] .

واحتجّ القائلون بالنسخ بما يلي:

1.قوله تعالى: {ومن ... لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكفرون ... } [المائدة:44] ،ومن أعرض عنهم لم يكن حاكمًا بما أنزل الله.

2.قوله تعالى: {قتلوا الذين ... لا يؤمنون ... بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرّمون ... ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون ... دين ... الحقّ من ... الذين ... أوتوا الكتب حتّى ... يعطوا الجزية عن ... يد وهم صغرون} [التوبة:29] ، قال النحّاس ـ رحمه الله ـ:"وهذا من أصحّ الاحتجاجات، لأنّه إذا كان معنى قوله (وهم صاغرون) أن تجري عليهم أحكام المسلمين، وجب ألاّ يردّوا إلى أحكامهم، فإذا وجب هذا، فالآية منسوخة" [7] .

3.ما أخرجه الطبرانيّ وغيره، عن ابن عبّاس ـ رضي الله عنهما ـ قال:"آيتان نُسختا من سورة المائدة: آية القلائد، وقوله: {فإن ... جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم} ، فكان رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ مخيّرًا، إن شاء حكم بينهم، وإن شاء أعرض عنهم، فردّهم إلى أحكامهم، فنزلت:"

(1) ينظر: معاني القرآن: 2/ 310، والناسخ والمنسوخ: 1/ 399.

(2) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 6/ 686.

(3) ينظر: أحكام القرآن له: 2/ 434.

(4) ينظر: الناسخ والمنسوخ له: 1/ 36.

(5) ينظر: الوجيز: 1/ 320.

(6) ينظر: معالم التنزيل: 3/ 59، والكشّاف: 1/ 339، ومدارك التنزيل: 1/ 283.

(7) الناسخ والمنسوخ له: 1/ 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت