ويجاب عن أدلّة القائلين بالنسخ بما يلي:
-أثر ابن عبّاس ـ رضي الله عنهما ـ مختلف فيه. قال ابن عبد البرّ ـ رحمه الله ـ:"إنّما يرويه سفيان بن حسين [1] ، وليس بالقويّ، وقد اختلف عليه فيه، فروي عنه"
موقوفًا على مجاهد، وهو الصحيح من قول مجاهد، لا من قول ابن عبّاس" [2] . فإذا ثبت أنّه من قول مجاهد، فهو قول تابعيّ، وقد خالفه غيره من التابعين، وليس قول بعضهم بحجّة على بعض."
-احتجاجهم بقوله تعالى: {ومن ... لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكفرون ... } مردود من وجوه:
(1) سفيان بن حسين بن حسن، أبو محمّد الواسطي. قال عنه يحيى بن معين: ليس بالقويّ. وقال أبو حاتم الرازي: ليس
به بأس. ووثّقه ابن حجر في غير الزهري. مات مع المهديّ، وقيل في خلافة الرشيد. (ينظر: الجرح والتعديل: ... 4/ 227، ومن تُكلّم فيه للذهبيّ: ص 89، وتقريب التهذيب(بيروت: دار المعرفة) : 1/ 310).
(2) التمهيد: 14/ 403.