فرفع إلى عمر، فقال:"إن كان طيرة في غضب، فعلى القاتل أربعة آلاف. وإن كان القاتل لصًّا عاديًا، فيقتل". ففرّق بين قتل الغضب، وقتل الغيلة.
والراجح: ما ذهب إليه الجمهور، لقوّة أدلّتهم، ولأنّ قوله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ:"لا يقتل مسلم بكافر"صريح في عدم مساواة المسلم بالكافر في الدماء، أيًّا كان. وهذا العموم لم يرد ما يخصّصه.
أمّا ما زعموه من أنّ قوله:"ولا ذو عهد في عهده"معطوف على قوله:"لا يقتل مسلم بكافر"، وهو من عطف الخاصّ على العامّ، وأنّ التقدير: (ولا ذو عهد في عهده بكافر) ، فذلك مردود من وجوه:
(1) ينظر: حاشية ابن عابدين ردّ المحتار على الدرّ المختار (بيروت: دار الفكر) : 1/ 110.
(2) ينظر: مجمع الزوائد: 6/ 292.
(3) ينظر: المحلّى:10/ 354، 355، وفتح الباري: 12/ 261، ونيل الأوطار للشوكانيّ (بيروت: دار الفكر) : 7/ 152، 153.