[1] ، قالوا: هذا نصّ صريح في المسألة، ومفهومه يدلّ على إقادة المالك بالمملوك.
3.قالوا:"إنّ وليّ العبد هو مولاه في حياته، وبعد وفاته، لأنّ العبد لا يملك شيئًا، وما يملكه فهو لمولاه .. فإذا كان هو الوليّ، لم يثبت له القصاص على نفسه" [2] .
والراجح ـ والله تعالى أعلم ـ ما ذهب إليه الشيخ ـ رحمه الله ـ ومن وافقه، لعموم قوله تعالى: {النفس بالنفس} ، ولقوله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ:"المؤمنون تتكافأ دماؤهم ..".
ويجاب عن أدلّة المخالفين بما يلي:
-قوله تعالى: {الحرّ بالحرّ والعبد بالعبد} ، سبقت الإجابة عنه قريبًا في المسألة الأولى.
-قوله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ:"لا يقتل حرّ بعبد"، في سنده ضعف. قال ابن حجر ـ رحمه الله ـ في التلخيص:"فيه جويبر وغيره من المتروكين" [3] .
وكذلك ما روي عنه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أنّه جلد رجلًا قتل عبده متعمّدًا مئة جلده، ونفاه سنة .. ففي سنده محمّد بن عبد العزيز الشامي [4] .
وكذلك أيضًا ما روي عنه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أنّه قال:"لا يقاد مملوك من مالك .."ففي سنده عمر بن عيسى القرشي [5] .
(1) أخرجه ابن عديّ في الكامل (بيروت: دار الفكر) : 5/ 58، والحاكم في المستدرك: 4/ 409، برقم: 8101. وفي إسناده: عمر بن عيسى القرشيّ، منكر الحديث (ينظر: الدراية في تخريج أحاديث الهداية: 2/ 265، ونصب الراية للزيلعيّ: 4/ 339) .
(2) أحكام القرآن للجصّاص: 1/ 137. (باختصار) .
(3) تلخيص الحبير: 4/ 20.
(4) قال عنه أبو زرعة:"ليس بالقويّ". وقال أبو حاتم الرازي:"لم يكن عندهم بالمحمود، وعنده غرائب"(ينظر:
التعديل والجرح للباجي (الرياض: دار اللواء) : 2/ 662. وينظر: التحقيق في أحاديث الخلاف: 2/ 310، وتلخيص الحبير: 4/ 20.
(5) قال عنه البخاريّ:"منكر الحديث"(التاريخ الكبير: 6/ 181. وينظر: الدراية في تخريج أحاديث الهداية: 2/