فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 821

4.ومن الآثار: ما روي عن عليّ ـ رضي الله عنه ـ، أنّه قال:"من السنّه ألاّ يقتل حرّ بعبد" [1] .

وروي عن ابن عبّاس ـ رضي الله عنهما ـأنّ أبا بكر وعمر كانا لا يقتلان الحرّ بالعبد [2] .

5.الإجماع فيمن قتل عبداّ خطأ، أنّه ليس عليه إلا القيمة، فإذا كان لا يشبه الحرّ في الخطأ، فكيف يشبهه في العمد.

6.القياس على الأطراف؛ فكما لا يقاد للعبد من الحرّ في الأطراف، فكذلك في النفس، فهي أعظم.

7.أنّ العبد سلعة من السلع، يباع ويشترى، ويتصرّف فيه الحرّ كيف يشاء، فلا يكون مساويًا للحرّ، ولا مكافئًا له [3] .

8.أنّ نقص الرقّ الباقي في العبد من آثار الكفر، يمنع المساواة بينه وبين الحرّ، فلا يصحّ أن يؤخذ أحدهما بالآخر [4] .

وذكروا أحاديث أخرى لا تخلو من ضعف.

القول الثالث: أنّه إن قتل عبد غيره قُتل به، وإن قتل عبد نفسه لم يُقتل به. وهو قول ابن المسيّب، والشعبيّ، وأبي حنيفة وأصحابه، والثوريّ.

واحتجّوا بما يلي:

1.حديث الرجل الذي قتل عبده متعمّدًا، فجلده النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، ونفاه سنة .. ، وقد سبق قريبًا. فهذا الحديث يدلّ على أنّ السيّد لا يقاد بعبده إذا قتله، وإنّما يُكتفى بما ذُكر في الحديث من العقوبات.

2.حديث عمر بن الخطّاب ـ رضي الله عنه ـ، أنّه سمع رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يقول:"لا يُقاد مملوك من مالك، ولا ولد من والد"

(1) أخرجه البيهقيّ في السنن: 8/ 34. وضعّفه ابن حجر التلخيص: (4/ 16) ، وقال:"في إسناده جابر الجعفيّ".

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه: 5/ 413، برقم: 27515، والدار قطنيّ في سننه: 3/ 134، برقم: 161،

والبيهقيّ في سننه: 8/ 34.

(3) ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبيّ: 2/ 247، والقصاص في النفس للركبان: ص 45.

(4) أحكام القرآن لابن العربيّ: 2/ 626.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت