فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 821

تعبدون ... * أنتم وءاباؤكم الأقدمون ... * فإنّهم عدوّ لي ... إلا ربّ العلمين [الشعراء: 75 ـ 77] ، وأمثال ذلك.

-الفريق الثاني: من فسّر ذلك ـ من متفلسفة الصوفيّة والمتصوّفة ـ بالنفوس والعقول، وأنّ الشمس هي العقل، لكونه هو المفيض على النفس، كالشمس مع القمر.

قال الشيخ:"وهم مضطربون في هذا التأويل، فإنّ العقول عندهم: عشرة، والنفوس: تسعة، والشمس والقمر: اثنان، والكواكب كثيرة، فلا ينطبق هذا على هذا. ولهذا، كلامهم في المطابقة مضطرب ـ كما سبق ـ، وملخّصه: أنّهم جعلوا الكواكب هي النفوس المتعدّدة. وجعلوا القمر كنفس الفلك التاسع. وجعلوا الشمس هي العقل. وهذا ممّا يعلم بالاضطرار أنّه ليس هو المراد بالآية، ولم يقله أحد من الصحابة والتابعين وأئمّة المسلمين، بل قد اتّفق كلّ من تكلّم في تفسير القرآن، من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء المسلمين، على أنّ المراد بالكوكب والقمر والشمس ما هو معروف من مسمّيات هذه الأسماء .. ولا كان أحد من الصحابة والتابعين وأئمّة المسلمين يثبت العقول والنفوس، كما يثبتها هؤلاء المتفلسفة .. ولفظ الكوكب والشمس"

(1) منهاج السنّة: 1/ 197. (باختصار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت