فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 821

3.أنّ نفي الرؤية يشاركه فيه المعدوم، فليس هو صفة مدح. بخلاف كونه لا يحاط به، ولا يدرك، فإنّ هذا يقتضي كمالًا عظيمًا تعجز معه الأبصار عن الإحاطة [1] .

4.أنّه ـ سبحانه ـ كما يُعلم ولا يحاط به علمًا، فكذلك يُرى ولا يحاط به رؤية [2] .

الدراسة، والترجيح:

وافق الشيخ ـ رحمه الله ـ فيما ذهب إليه: الزجّاج [3] ، والبغويّ [4] ، وابن عطيّة [5] ، والنسفيّ [6] .

واختار ابن الجوزيّ أنّ نفي الإدراك إنّما هو في الدنيا، مع إثبات الرؤية لله في الآخرة [7] .

ووافقه القرطبيّ [8] ، والزركشيّ [9] . وقدّمه الواحديّ في تفسيره [10] .

ومّمن اختار هذا القول أيضًا: ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن [11] .

وذهب الجصّاص إلى أنّ الإدراك بمعنى الرؤية، ولا يجوز أن يكون بمعنى الإحاطة، وذكر أنّ"الأخبار المرويّة في الرؤية، إنّما المراد بها العلم لو صحّت، وهو علم الضرورة الذي لا تشوبه شبهة، ولا تعرض فيه الشكوك، لأنّ الرؤية بمعنى العلم، مشهورة في اللغة" [12] .

(1) الصفدية: 1/ 91. وينظر: منهاج السنّة: 1/ 216، والتدمريّة: ص 40، وجامع المسائل: 3/ 207.

(2) جامع المسائل: 3/ 207.

(3) ينظر: معاني القرآن: 2/ 279.

(4) ينظر: معالم التنزيل: 3/ 174.

(5) ينظر: المحرّر الوجيز: 5/ 307، 308.

(6) ينظر: مدارك التنزيل: 1/ 338. واختاره من المتأخّرين: ابن الملقّن في تفسير غريب القرآن (بيروت: عالم الكتب) : ص 133، والثعالبي في الجواهر الحسان: 1/ 548، 549، والبقاعيّ في نظم الدرر: 2/ 690.

(7) ينظر: زاد المسير: ص 459.

(8) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 7/ 54.

(9) ينظر: البرهان في علوم القرآن: 2/ 51، 52.

(10) ينظر: الوجيز: 1/ 368.

(11) ص: 205.

(12) ينظر: أحكام القرآن: 3/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت