فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 821

وما ذكره الشيخ من اختلاف السلف في هذه الآية، هو من قبيل اختلاف التنوع، لا اختلاف التضادّ. وهو غالب اختلافهم في التفسير كما بيّن ذلك الشيخ في مقدمته [1] .

الدراسة، والترجيح:

وافق الشيخ في اختياره: ابنَ عطيّة ـ رحمه الله ـ، فإنّه لمّا ذكر قول الطبري في تفسير الاستمتاع ببعض صوره؛ عقّب على ذلك بقوله:"وهذا مثال في الاستمتاع، ولو تتبّع لتبيّنت له وجوه أخر .." [2] .

ومثله أبو حيّان، فإنّه لمّا ذكر بعض الأقوال في معنى الاستمتاع، قال:"ووجوه الاستمتاع"

كثيرة، تدخل هذه الأقوال كلّها تحتها، فينبغي أن يعتقد في هذه الأقوال أنّها تمثيل في الاستمتاع لا حصر في واحد منها" [3] ."

واقتصر أكثر المفسّرين على ذكر بعض الأقوال التي هي بعض صور الاستمتاع، دون الإشارة إلى العموم. فمنهم من ذكر صورة واحدة فقط، واقتصر عليها، كالطبريّ [4] ، والواحديّ [5] ، والنسفيّ [6] .

ومنهم من اقتصر على صورتين، كالنحّاس [7] ، والبغويّ [8] ، والزمخشريّ [9] ، والقرطبيّ [10] ، والبيضاويّ [11] .

ومنهم من ذكر ثلاثًا، كابن الجوزيّ [12] .

(1) ينظر: مقدّمة في أصول التفسير (بيروت: دار القرآن الكريم) : ص 38 ـ 55.

(2) المحرّر الوجيز: 5/ 348، 349.

(3) البحر المحيط: 4/ 223.

(4) ينظر: جامع البيان: 5/ 343.

(5) ينظر: الوجيز: 1/ 375.

(6) ينظر: مدارك التنزيل: 1/ 345.

(7) ينظر: معاني القرآن: 2/ 489. واختار إحداهما.

(8) ينظر: معالم التنزيل: 3/ 188.

(9) ينظر: الكشّاف: 2/ 39.

(10) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 7/ 84.

(11) ينظر: أنوار التنزيل: 2/ 452.

(12) ينظر: زاد المسير: ص 468. وفي التذكرة: (1/ 168) اقتصر على واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت