فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 821

وقيل:"ترجيح الشيء، وتخصيصه، وتقديمه على غيره" [1] .

وعرّفه أئمّة القراءات بأنّه:"الوجه الذي يختاره القاريء من بين مرويّاته، أو الراوي من بين مسموعاته، أو الآخذ عن الراوي من بين محفوظاته. وكلّ واحد منهم مجتهد في اختياره" [2] .

وأمّا الترجيح فهو في اللغة: مصدر رجّح (بالتضعيف) ، ورجّح الشيء: قوّاه وفضّله على غيره، من رجح الميزان، يرجَُح (بالضمّ والفتح) رجحانًا أي: مال. [3] .

وعند الأصوليّين هو:"تقوية أحد الطرفين على الآخر، فيُعلم الأقوى، فيُعمل به، ويُطرح الآخر. قاله الرازي [4] [5] ."

قال الشوكانيّ ـ رحمه الله ـ [6] معلّقًا على ذلك:"والقصد منه: تصحيح الصحيح، وإبطال الباطل" [7] .

وعرّفه الآمديّ [8] بأنّه:"عبارة عن اقتران أحد الصالحين، للدلالة على المطلوب، مع"

تعارضهما بما يوجب العمل به، وإهمال الآخر" [9] ."

وقال الجوينيّ [10] :"الترجيح تغليب بعض الأمارات على بعض، في سبيل الظنّ" [11] .

(1) كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهاوني (بيروت: مكتبة لبنان) : 1/ 119.

(2) ينظر: علم القراءات: نشأته، أطواره، أثره في العلوم الشرعيّة لنبيل آل إسماعيل (الرياض: مكتبة التوبة) : ص 30.

(3) ينظر: مختار الصحاح للرازي (بيروت: مكتبة لبنان) : ص 99، مادّة: (رجح) ، والمعجم الوسيط: 1/ 329.

(4) المحصول في علم أصول الفقه (الرياض: جامعة الإمام محمّد بن سعود الإسلاميّة) : 5/ 529.

(5) هو فخر الدين أبو عبد الله محمّد بن عمر بن حسين الرازي، من كبار فقهاء الشافعيّة والمتكلّمين، له تصانيف كثيرة مشهورة منها التفسير الكبير (لم يتمّه) ، مات سنة: ستّ، وست مئة. ينظر: طبقات الشافعيّة الكبرى للسبكي: 5/ 33، وشذرات الذهب لابن العماد (بيروت: دار الآفاق الجديدة) : 5/ 21).

(6) هو محمّد بن عليّ بن محمّد الشوكانيّ، فقيه مجتهد، من كبار علماء اليمن، كان يرى تحريم التقليد، له مصنّفات عديدة، من أشهرها: نيل الأوطار، وفتح القدير، مات سنة: خمسين ومئتين بعد الألف. (ينظر: أبجد العلوم: ص 877، والأعلام للزركليّ(بيروت: دار العلم للملايين) : 6/ 289).

(7) إرشاد الفحول (بيروت: دار المعرفة) : ص 273.

(8) هو سيف الدين أبو الحسن عليّ بن أبي عليّ، الحنبليّ ثمّ الشافعيّ. صاحب"الإحكام"و"منتهى السول"في الأصول، وغيرهما، كان من أذكياء العالم، مات سنة: إحدى وثلاثين وستّ مئة. (ينظر: طبقات الشافعيّة الكبرى: 5/ 129، وشذرات الذهب: 5/ 0134) .

(9) الإحكام في أصول الأحكام (بيروت: دار الكتب العلميّة) : 4/ 320.

(10) هو أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن حيويّة الجويني، برع في جميع العلوم والفنون، وجمع طرق المذهب الشافعيّ، وخاض في علم الكلام وبرز فيه، وفي أصول الفقه، مات سنة: ثمان وسبعين وأربع مئة. (ينظر: طبقات الشافعيّة الكبرى: 3/ 249، وشذرات الذهب: 3/ 358) .

(11) البرهان في أصول الفقه (المنصورة: دار الوفاء) : 2/ 741. وينظر: المنخول للغزالي (دمشق: دار الفكر) : 1/ 426.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت