وافق الشيخ في اختياره: الطبريّ، حيث لم يذكر غيره [1] ، والسجستانيّ في غريبه [2] ، وابن الجوزيّ في التذكرة [3] .
وحسّنه ابن عطيّة [4] ، وتابعه أبوحيّان [5] .
واقتصر بعض المفسّرين على ذكر الأقوال دون اختيار [6] .
والمختار: ما ذكره الشيخ ـ رحمه الله ـ ومن وافقه، وذلك لوجوه:
-أحدها: أنّ النسك في كتاب الله تعالى جاء بمعنى الذبح، كما في قوله تعالى: { .. ففدية من ... صيام أو صدقة أو نسك .. } [البقرة: 196] ، وكذلك في السنة، كما جاء في الحديث:"ومن نسك قبل الصلاة، فإنّه قبل الصلاة، ولا نسك له .." [7] ، وفي رواية:"من ذبح قبل الصلاة فليعد" [8] ، وهي مفسّرة للأولى.
-الثاني: أنّ هذه الآية مثل التي في سورة الكوثر: {فصلّ لربّك وانحر} ، حيث قرن الصلاة بالذبح.
-الثالث: ما تقدّم في هذه السورة من ذكر الذبائح التي تذبح لغير الله، أو التي لا يذكر عليها اسم الله: {ولا تأكلوا ممّا لم يذكر اسم الله عليه .. } [الأنعام: 121] ، وجعلوا لله ممّا ذرأ من
(1) ينظر: جامع البيان: 5/ 420.
(2) ينظر: غريب القرآن: ص 201.
(3) ينظر: تذكرة الأريب: 1/ 173.
(4) ينظر: المحرّر الوجيز: 5/ 417.
(5) ينظر: البحر المحيط: 4/ 262.
(6) ينظر: معالم التنزيل: 3/ 210، والكشّاف: 2/ 51، والجامع لأحكام القرآن: 7/ 152، وتفسير غريب القرآن لابن الملقّن: ص 138.
(7) جزء من حديث أخرجه البخاريّ في كتاب العيدين، باب الأكل يوم النحر: 1/ 325، برقم: 912.
(8) أخرجه البخاريّ في كتاب العيدين، باب الأكل يوم النحر: 1/ 325، برقم: 911، ومسلم في كتاب الأضاحي، باب وقتها: ص 513، برقم: 1962.