المسألة الثانيّة: معنى الريش.
اختار الشيخ ـ رحمه الله ـ في معنى الريش: أنّه الأثاث والمتاع.
قال:"وقد قيل: إنّ الريش والرياش [1] ، المراد به: اللباس الفاخر، كلاهما بمعنى واحد. مثل اللبس واللباس. وقد قيل: هما المال والخصب والمعاش. وارتاش فلان: حسنت حالته. والصحيح أنّ الريش: هو الأثاث والمتاع .." [2] .
واستدلّ لذلك بقول العرب: أعطاني فلان ريشه، أي: كسوته وجهازه. ونقل عن بعض أهل العربيّة أنّ الرياش في كلام العرب: الأثاث، وما ظهر من المتاع والثياب والفرش ونحوها.
الدراسة، والترجيح:
اختلفت عبارات المفسّرين في تفسير معنى الريش، فاختار بعضهم أنّه المال، وممّن اختار ذلك البغويّ [3] .
واختار آخرون أنّه الجمال والزينة، وممّن اختار ذلك: الواحديّ [4] ، والزمخشريّ [5] ، والبيضاويّ [6] ، والنسفيّ [7] ، والبقاعيّ [8] .
واختار آخرون أنّه سعة الرزق، ورفاهية العيش، ووجود الملبس، والتمتّع. وممّن اختار ذلك
: ابن عطيّة [9] ، وأبو حيّان [10] .
(1) يشير الشيخ إلى القراءة الأخرى في الآية، وهي قراءة عثمان، وابن عبّاس، والحسن، ومجاهد، وقتادة، وغيرهم. وهي قراءة عاصم ـ في رواية ـ، وأبي عمرو ـ في رواية ـ. (ينظر: المحتسب في تبيين وجوه شواذّ القراءات والإيضاح عنها لابن جنّي(القاهرة: المجلس الأعلى للشؤون الإسلاميّة) : 1/ 246، والبحر المحيط: 4/ 283).
(2) مجموع الفتاوى: 12/ 255.
(3) ينظر: معالم التنزيل: 3/ 222.
(4) ينظر: الوجيز: 1/ 152.
(5) ينظر: الكشّاف: 2/ 58.
(6) ينظر: أنوار التنزيل: 3/ 14.
(7) ينظر: مدارك التنزيل: 2/ 8.
(8) ينظر: نظم الدرر: 3/ 20.
(9) ينظر: المحرّر الوجيز: 5/ 471.
(10) ينظر: البحر المحيط: 4/ 283.