فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 821

1.أن عودته إلى حال سكوته قبل أن يبعث، لا تجعله في ملّتهم.

2.أنّ قولهم (في ملّتنا) يفيد الانغماس فيها، لما يفيده حرف الجرّ (في) من الظرفيّة، وذلك مثل قوله تعالى: {كلّما أرادوا أن ... يخرجوا منها من ... غمّ أعيدوا فيها .. } [الحجّ: 22] ، وذلك يفيد انغماسهم فيها، وزوالهم، واضمحلالهم. ومثل ذلك أيضًا، قوله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ:"وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار" [1] .

3.أنّ قوله: {قد افترينا على ... الله كذبًا إن ... عدنا في ... ملّتكم .. } يدلّ على أنّ المراد ليس مجرّد السكوت، فإنّ ذلك لا يعدّ من افتراء الكذب على الله، وإنمّا يكون ذلك بالقول باللسان، والتصريح بالعَود في ملّتهم، وذلك محال على الرسل.

وإنّ ممّا يؤكّد ذلك، قوله: {بعد إذ نجّانا الله منها} ، ممّا يدلّ على انغماسهم فيها.

(1) جزء من حديث أخرجه البخاريّ في كتاب الإيمان، باب حلاوة الإيمان: 1/ 14، برقم: 16، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان خصال من اتّصف بهنّ وجد حلاوة الإيمان: ص 24، برقم: 43. واللفظ لمسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت