فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 821

وقد ظنّ طائفة أنّها الحرم الثلاثة ورجب، ونُقل هذا عن أحمد، وهؤلاء اشتبه عليهم لفظ الحُرُم بالحُرُم، وتلك ليست متّصلة، بل هي ثلاثة سرد، وواحد فرد، وهو قد ذكر في هذه أشهر السياحة، فلا بدّ أن يذكر الحكم إذا انقضت، فقال: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين .. } " [1] ."

وقال في موضع آخر:"وهذه الحرم المذكورة في قوله: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم .. } ليس المراد الحرم المذكورة في قوله: { .. منها أربعة حرم .. } [التوبة: 37] ، ومن قال ذلك فقد غلط غلطًا معروفًا عند أهل العلم، كما هو مبسوط في موضعه" [2] .

الدراسة، والترجيح:

وافق الشيخ في ترجيحه: الواحديّ [3] ، وابن العربيّ [4] ، وابن الجوزيّ [5] ، والرازي [6] ،

والبيضاوي [7] .

وحجّتهم بيّنها ابن كثير بقوله:"لأنّ عود العهد على مذكور، أولى من مقدّر. ثمّ إنّ الأشهر الأربعة المحرّمة سيأتي بيان حكمها في آية أخرى بعدُ في هذه السورة الكريمة" [8] .

واختار القول الثاني الذي أنكره الشيخ: الفرّاء [9] ، والطبريّ [10] ، والنحّاس [11] ، والكيّا الهرّاسي [12] ، والبغويّ [13] ، وابن عطيّة [14] .

(1) رسائل ابن تيميّة (القاهرة: طبع محمّد نصيف) : ص 127.

(2) منهاج السنّة النبويّة: 4/ 279. وينظر: الصفديّة: 2/ 320، والمستدرك: 1/ 182.

(3) ينظر: الوجيز: 1/ 452.

(4) ينظر: أحكام القرآن: 2/ 901.

(5) ينظر: تذكرة الأريب: 1/ 210.

(6) ينظر: التفسير الكبير: 5/ 528.

(7) ينظر: أنوار التنزيل: 3/ 129. ورجّحه من المتأخّرين: ابن كثير: 2/ 336، والبقاعي: 3/ 271، والألوسيّ: 10/ 49، والسعديّ: 3/ 200، والشنقيطيّ: 2/ 430.

(8) تفسير القرآن العظيم: 2/ 336.

(9) ينظر: معاني القرآن: 1/ 421.

(10) ينظر: جامع البيان: 6/ 308.

(11) ينظر: الناسخ والمنسوخ: 1/ 488.

(12) ينظر: أحكام القرآن له: 4/ 17.

(13) ينظر: معالم التنزيل: 4/ 9.

(14) ينظر: المحرّر الوجيز: 6/ 402. ومن المتأخّرين: الثعالبيّ: 2/ 115، والكرميّ في قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن (الكويت: دار القرآن الكريم) : 1/ 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت