فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 821

وحجّتهم: أنّ اسم الأشهر الحرم لا يتعارف منه غير المعهود، ولا يصير بسبب العهد مسمّى بالأشهر الحرم [1] .

والراجح هو الأوّل، لدلالة السياق عليه. وأمّا الثاني، فهو مردود لوجوه:

-أحدها: أنّه مخلّ بالنظم، لورود الفاء التي تفيد الترتيب.

-الثاني: أنّ الأشهر الحرم ليست متوالية، فلا يقال فيها (فإذا انسلخت) ، فإنّ الثلاثة إذا انسلخت، بقي رجب، وإنّما يستعمل لفظ (انسلخ) في الزمن المتّصل.

-الثالث: أنّ جمهور الفقهاء على أنّ القتال في الأشهر الحرم مباح، فكيف يأمر بقتال

المشركين بعد انسلاخها، وقد أباح القتال فيها؟ [2] .

وقولهم: إنّ اسم الأشهر الحرم لا يتعارف منه غير المعهود .. مردود من وجهين:

-أحدهما: دلالة السياق التي تقتضي توالي هذه الأشهر كما سبق.

-الثاني: أنّ ذكر الأشهر الحرم المعروفة بعد ذلك في قوله تعالى: { .. منها أربعة حرم .. } [التوبة: 37] دون تعريف، يدلّ على أنّها ليست المذكورة في أوّل السورة.

(1) ينظر: أحكام القرآن للكيّا الهرّاسي: 4/ 17.

(2) ينظر: أحكام أهل الذمّة: 2/ 480، وروح المعاني: 10/ 50. وينظر: الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي الهمداني (بيروت: دار إحياء التراث العربي) : ص 172 ـ 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت