الإنس ليس من الملائكة، فإنّه لو كان من الملائكة لم يطيقوا الأخذ عنه.
2.أنّه قد ورد في القرآن ما يشهد لذلك، وهو قوله تعالى: {هو الذي ... بعث في ... الأمّيّن رسولًا منهم يتلوا عليهم ءايته .. } [الجمعة: 2] إلى قوله: {وءاخرين ... منهم لمّا يلحقوا بهم .. } [الجمعة: 3] ، ممّا يبيّن أنّه عامّ في العرب وغيرهم [1] .
3.أنّ سورة براءة من آخر القرآن نزولًا، وقد نزلت بعد دعوة الروم والفرس والقبط، فناسب ذلك القول بالعموم [2] .
الدراسة، والترجيح:
وافق الشيخ فيما ذهب إليه: الزجّاج [3] ، والنحّاس [4] ، وأبا حيّان [5] .
واختار عامّة المفسّرين: القول الأوّل، وهو أنّ الخطاب للعرب خاصّة. ونسبه ابن عطيّة للجمهور [6] . وهو مرويّ عن ابن عبّاس، وعائشة ـ رضي الله عنهم ـ [7] .
واحتجّوا بما يلي:
1.قوله تعالى على لسان إبراهيم ـ عليه السلام ـ: {ربّنا وابعث فيهم رسولًا منهم يتلو عليهم ءايتك .. } [البقرة: 129] .
(1) ينظر: تفسير آيات أشكلت: 1/ 237، 238.
(2) ينظر: الردّ على المنطقيّين: ص 540.
(3) ينظر: معاني القرآن: 1/ 487، و 2/ 477.
(4) ينظر: معاني القرآن: 3/ 271.
(5) ينظر: البحر المحيط: 5/ 120. واختاره من المتأخّرين: السعدي: 3/ 319.
(6) ينظر: المحرّر الوجيز: 7/ 88.
(7) ينظر: الدرّ المنثور: 4/ 327.