فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 821

2.قول جعفر بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ للنجاشي [1] :"إنّ الله بعث فينا رسولًا منّا نعرف نسبه وصفته، ومدخله ومخرجه، وصدقه وأمانته .."الحديث [2] .

والراجح: ما اختاره الشيخ ـ رحمه الله ـ ومن وافقه، وذلك لوجوه:

-أحدها: أنّه هو المتوافق مع آيات القرآن الأخرى، كقوله تعالى: لقد منّ ... الله

على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من ... أنفسهم .. [آل عمران: 164] ، ولفظ المؤمنين في هذه الآية عامّ في العرب وغيرهم.

-الثاني: أنّه هو المتوافق مع ختام الآية نفسها، فإنّه ختمها بقوله: { .. بالمؤمنين رؤوف رحيم} ، وهذا عامّ في العرب وغيرهم.

-الثالث: أنّه هو المتوافق مع عالمية الإسلام، وعموم بعثته ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ للناس كافّة.

-الرابع: أنّ هذا القول لا ينافي دخول العرب في الخطاب دخولًا أوّليًا، فهو شامل للأوّل.

(1) هو ملك الحبشة في وقته، واسمه أصحمة بن بُجرى، وكان ممّن حسن إسلامه ولم يهاجر، وليس له رؤية. مات في حياة النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فصلّى عليه صلاة الغائب. (ينظر: سير أعلام النبلاء: 1/ 428، والإصابة: 1/ 117) .

(2) الحديث بطوله أخرجه أحمد في المسند: 1/ 461، برقم: 4401 بلفظ:"إنّ الله ـ عزّ وجلّ ـ بعث إلينا رسوله ..". وحسّن إسناده ابن حجر في الفتح (7/ 189) ، و أحمد شاكر في تعليقه على المسند (6/ 158) . وقد ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (4/ 173، 174) ، وقال بعد سياقه:"وهذا إسناد جيّد قويّ وسياقه حسن".، ثم ذكر روايات عدّة لهذا الحديث، وفي بعضها:"فبعث الله إلينا نبيًّا من أنفسنا، نعرف وفاءه وصدقه وأمانته ..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت