وقول الشيخ ـ رحمه الله ـ إنّ الأحكام إنّما علّقت بالأهلّة، حتّى عند الشرائع السابقة، لكنّهم بدّلوا .. فالجواب: أنّ ذلك خارج عن معنى الآية، فإنّ هذه الآية مكيّة، ولم تكن الأحكام قد نزلت، وكذلك نظيرتها في سورة الإسراء. فالامتنان فيهما إنّما هو لأمور دنيوية لا يستغني عنها عامّة الناس من جميع الملل والأجناس، ومن ذلك: حساب السنين، ومعرفة مواقيت الزرع والغرس والحرّ والبرد ونحو ذلك.
ولمّا أراد الله المواقيت الدينيّة نصّ على ذكر الأهلّة، كما في قوله تعالى: {يسئلونك عن ... الأهلّة قل هي ... مو قيت للناس والحجّ .. } [البقرة: 189] .