-الخامس: أنّ فضل الله: العلم، ورحمته: محمّد. وهو مرويّ عن ابن عبّاس.
-السادس: أنّ فضل الله: الإسلام، ورحمته: تزيينه في القلوب. وهو مرويّ عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ.
-السابع: أنّ فضل الله: القرآن، ورحمته: السنّة.
-الثامن: أنّ فضل الله: التوفيق، ورحمته: العصمة.
وقد وافق الشيخ في اختياره: الزمخشريّ [1] ، والنسفيّ [2] . لكنّهما قالا: الإسلام بدل الإيمان. وذكروا في ذلك حديث أبيّ بن كعب ـ رضي الله عنه ـ أنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ تلا: {قل بفضل الله وبرحمته .. } فقال:"بكتاب الله والإسلام" [3] .
واختار القول الثاني: ابن قتيبة [4] ، والطبريّ [5] ، والواحديّ [6] ، وابن الجوزيّ [7] .
واختار القول الرابع: الزجّاج [8] ، والبيضاويّ [9] .
ولم أر ـ حسب اطّلاعي ـ من اختار الأقوال الأخرى.
واختار طائفة من المفسّرين: العموم، وأنّ ما ذُكر من الأقوال إنّما هو تمثيلات. وممّن ذهب إلى ذلك: ابن عطيّة، فإنّه قال ـ بعد أن ذكر الأقوال ـ:"ولا وجه عندي لشيء من هذا التخصيص، إلاّ أن يستند منه شيء إلى النبيّ ـ"
(1) ينظر: الكشّاف: 2/ 194.
(2) ينظر: مدارك التنزيل: 2/ 133. واختاره من المتأخّرين: السعدي: 3/ 364.
(3) أخرجه سعيد بن منصور في سننه: 5/ 313، برقم: 1062، والحاكم في مستدركه: 2/ 263، برقم: 2946، وقال:"وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه".
(4) ينظر: زاد المسير: ص 629.
(5) ينظر: جامع البيان: 6/ 568.
(6) ينظر: الوجيز: 1/ 502.
(7) ينظر: تذكرة الأريب: 1/ 237.
(8) ينظر: معاني القرآن: 3/ 25.
(9) ينظر: أنوار التنزيل: 3/ 204.