الدراسة، والترجيح:
وافق الشيخ فيما ذهب إليه: الطبريّ [2] ، والكرمانيّ [3] ، والبغويّ [4] . وعدّ الكرمانيّ القول الثاني من العجيب.
واختار القول الثاني: الواحديّ [5] ، وابن الجوزيّ ـ ولم يذكر غيره ـ [6] ، والقرطبيّ [7] ، واستظهره أبو حيّان [8] .
وجوّز ابن عطيّة القولين، لكنّه قال بعد أن ذكر القول الثاني:"وفي هذا الوجه عندي تكلّف" [9] .
وممّن أنكر أن يكون (شركاء) مفعول (يتّبع) : مكّيّ بن أبي طالب [10] ، والعكبريّ [11] .
وجوّز الزمخشريّ الوجهين، وأضاف وجهًا ثالثًا، وهو أن تكون (ما) موصولة، معطوفة على (مَنْ) كأنّه قيل: (ولله ما يتّبعه الذين يدعون من دون الله شركاء) أي: وله شركاؤهم [12] . وتبعه البيضاويّ [13] ، والنسفيّ [14] .
والأرجح ـ والله تعالى أعلم ـ أن تكون (ما) نافية، وذلك لوجوه:
(1) تفسير آيات أشكلت: 1/ 144 ـ 146. وينظر: مجموع الفتاوى: 15/ 61، و 16/ 576.
(2) ينظر: جامع البيان: 6/ 583.
(3) ينظر: غرائب التفسير: 1/ 489.
(4) ينظر: معالم التنزيل: 4/ 142.
(5) ينظر: الوجيز: 1/ 503.
(6) ينظر: زاد المسير: ص 631.
(7) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 8/ 360.
(8) ينظر: البحر المحيط: 5/ 174. ومن المتأخّرين: البقاعيّ: 3/ 463، والسيوطي في الجلالين: 1/ 277، والسعدي: 3/ 370، وابن عاشور: 11/ 130، وقطع بذلك لا محالة.
(9) المحرّر الوجيز: 7/ 179.
(10) ينظر: مشكل إعراب القرآن: 1/ 348.
(11) ينظر: التبيان: ص 196.
(12) ينظر: الكشّاف: 2/ 196.
(13) ينظر: أنوار التنزيل: 3/ 207.
(14) ينظر: مدارك التنزيل: 2/ 135. ومن المتأخّرين: الشوكانيّ: 2/ 523.