فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 821

المسألة السادسة: مرجع الضمير في قوله: {شاهد منه} :

اختار الشيخ ـ رحمه الله ـ عود الضمير في قوله (منه) إلى الله ـ عزّ وجلّ ـ.

قال ـ رحمه الله ـ:"والضمير في (منه) عائد إلى الله تعالى. أي: ويتلو هذا الذي هو على بيّنة من ربّه شاهد من الله. والشاهد من الله، كما أنّ البيّنة التي هو عليها المذكورة من الله أيضًا" [1] .

الدراسة، والترجيح:

حاصل الأقوال في ذلك ثلاثة [2] :

-أحدها: أنّه عائد إلى الله تعالى. وهو الذي اختاره الشيخ.

-الثاني: أنّه عائد إلى النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

-الثالث: أنّه عائد إلى البيّنة.

واختلاف المفسّرين في هذه المسألة، مترتّب على اختلافهم في المسألة التي قبلها وهي الاختلاف في معنى الشاهد. فمن قال إنّه جبريل، أو محمّد، أو ملَك يحفظه، أو الإنجيل، أعاد الضمير إلى الله ـ عزّ وجلّ ـ. ومن قال إنّه لسان الرسول، أو صورته، أو مخايله، أو عليّ، أعاد الضمير إلى النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ. ومن قال إنّه نظم القرآن وإعجازه، أعاد الضمير إلى القرآن.

وقد سبق أنّ القول الراجح في معنى الشاهد أنّه القرآن، فيكون الضمير هنا عائدًا إلى الله تعالى.

المسألة السابعة: مرجع الضمير في قوله: {ومن قبله} :

(1) مجموع الفتاوى: 15/ 64.

(2) ينظر: زاد المسير: ص 646.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت