فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 821

وقد وافق الشيخ فيما ذهب إليه: الطبريّ [1] ، والواحديّ [2] ، وابن عطيّة [3] .

وأنكر ابن عطيّة ـ رحمه الله ـ القول الثاني، وذكر أنّ اللفظ لا يقتضيه، ولا الإسناد ينهض به.

واختار القول الثاني: الجصّاص [4] ،والزمخشريّ [5] ،والبيضاويّ [6] ، والنسفيّ [7] ، وأبو حيّان [8] .

واقتصر بعض المفسّرين على ذكر القولين دون اختيار أو ترجيح.

والراجح: القول الأوّل الذي رجّحه الشيخ ـ رحمه الله ـ لما ذكره من الوجوه، وهي في غاية القوّة، وكافية في ترجيح هذا القول.

ويمكن أن يضاف إليها وجه آخر يدلّ عليه السياق، وهو أنّ الفتيين إنّما سألاه أن ينبّئهما عن تأويل رؤياهما: (نبّئنا بتأويله) ، فجاء الجواب مطابقًا لما سألاه عنه: (إلا نبّأتكما بتأويله) ، فدلّ على أنّ التأويل الثاني هو من جنس الأوّل، وأنّ المراد ما يأتيهما من الطعام في المنام، لا في اليقظة.

(1) ينظر: جامع البيان: 7/ 215.

(2) ينظر: الوجيز: 1/ 546.

(3) ينظر: المحرّر الوجيز: 7/ 509. واختاره من المتأخّرين: ابن كثير: 2/ 478، والسيوطيّ في الجلالين: 1/ 309.

(4) ينظر: أحكام القرآن: 3/ 173.

(5) ينظر: الكشّاف: 2/ 256.

(6) ينظر: أنوار التنزيل: 3/ 287، 288.

(7) ينظر: مدارك التنزيل: 2/ 188.

(8) ينظر: البحر المحيط: 5/ 308. ومن المتأخّرين: البقاعيّ: 4/ 39، وأبو السعود: 4/ 276، والشوكانيّ: 3/ 33، =

= والسعديّ: 4/ 25، وابن عاشور: 12/ 61. إلا إنّ هذين الأخيرين اختارا أنّ الضمير في قوله: (بتأويله) يعود إلى ما عاد إليه ضمير (بتأويله) في قوله: {نبّئنا بتأويله} في الآية التي قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت