1.أنّه مطابق لقوله: {اذكرني ... عند ربّك} ، والضمير يعود إلى القريب إذا لم يكن هناك دليل على خلاف ذلك.
2.أنّ يوسف ـ عليه السلام ـ لم ينس ذكر ربّه ـ عزّ وجلّ ـ، بل كان ذاكرًا لربّه، وقد دعا صاحبيه قبل تعبير الرؤيا إلى الإيمان بربّه، فكيف يكون قد أنسى الشيطان يوسف ذكر ربّه؟!.
3.قوله بعد ذلك: {وقال الذي ... نجا منهما وادّكر بعد أمّة أنا أنبّئكم بتأويله فأرسلون ... } [يوسف: 45] ، فقوله: (وادّكر بعد أمّة) دليل على أنّه كان قد نسي، فادّكر.
الدراسة، والترجيح:
حاصل الأقوال في مرجع الضمير في هذه الآية: القولان اللذان ذكرهما الشيخ ـ رحمه الله ـ.
وقد وافق الشيخ في ترجيحه: أبا حيّان ـ رحمه الله ـ [1] .
واختار القول الثاني: الطبريّ [2] ، والنحّاس [3] ، والواحديّ [4] ، والبغويّ [5] ، والقرطبيّ [6] .
وجوّز أكثر المفسّرين القولين [7] ، وذكر بعضهم أنّ ذلك من بلاغة القرآن الكريم، ومن بديع الإيجاز [8] .
(1) ينظر: البحر المحيط: 5/ 310. ورجّحه من المتأخّرين: ابن كثير: 2/ 479، والبقاعيّ: 4/ 44، وأبو السعود: 4/ 280، والسعديّ: 4/ 30.
(2) ينظر: جامع البيان: 7/ 220.
(3) ينظر: معاني القرآن: 3/ 429.
(4) ينظر: الوجيز: 1/ 548.
(5) ينظر: معالم التنزيل: 4/ 244.
(6) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 9/ 195.
(7) ينظر: أحكام القرآن للجصّاص: 3/ 173، وغرائب التفسير: 1/ 538، والكشّاف: 2/ 257، وأحكام القرآن لابن العربيّ: 3/ 1088، والمحرّر الوجيز: 7/ 526، وتذكرة الأريب: 1/ 263، وأنوار التنزيل: 3/ 289، ومدارك التنزيل: 2/ 190، وفتح القدير: 3/ 35، 36، والتحرير التنوير: 12/ 67.
(8) ينظر: البرهان للزركشيّ: 3/ 446، والتحرير والتنوير: 12/ 67.