1.أنّه لم يتقدّم من يوسف كلام يشير به إليه، ولا تقدّم ذكر عفافه واعتصامه.
2.أنّه على القول بأنّ يوسف هو القائل؛ يكون المعنى: إنّ عفّتي عن الفاحشة كان ليعلم العزيز أنّي لم أخنه!. وهو إنّما تركها خوفًا من الله، ورجاء ثوابه، ولعلمه بأنّ الله يراه. لا لأجل مجرّد علم مخلوق.
3.أنّ هذا لا يليق أن يُذكر عن يوسف، لأنّه قد ظهرت براءته، وحصل مطلوبه، فلا يحتاج أن يقول هذا القول لتحصيل ذلك.
وكذلك قوله: {وما أبرّي ... ء نفسي ... .. } ؛ رجّح الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّه من كلام امرأة العزيز امتدادًا لما قبله.
قال ـ رحمه الله ـ:"وقوله: وما أبرّي ... ء نفسي ... إنّ ... النفس لأمّارة بالسوء إلا ما رحم ربّي"
النسوة الَّتي ... قطّعن ... أيديهنّ ... إنّ ... ربّي ... بكيدهنّ ... عليم * قال ما خطبكنّ ... إذ رودتنّ
يوسف عن ... نفسه قلن ... حش لله ما علمنا عليه من ... سوء قالت امرأت العزيز الئن ... حصحص الحقّ أنا رودته عن ... نفسه وإنّه لمن ... الصدقين * ذلك ليعلم أنّي ... لم أخنه بالغيب وأنّ ... الله لا يهدي كيد الخائنين * وما أبرّي ... ء نفسي ... إنّ ... النفس لأمّارة بالسوء إلا ما رحم ربّي ... إنّ ... ربّي ... غفور رحيم [يوسف: 50 - 53] . فهذا كلّه كلام امرأة العزيز. ويوسف إذ ذاك في السجن لم يحضر بعد إلى الملك، ولا سمع كلامه، ولا رآه. ولكن لمّا