-أحدها: أنّ المراد علماء أهل الكتاب. وهو الذي اختاره الشيخ ـ رحمه الله ـ.
-الثاني: أنّه عبد الله بن سلام ـ رضي الله عنه ـ، وهو داخل في الأوّل، لكنّه أخصّ منه.
-الثالث: أنّه الله ـ عزّ وجلّ ـ.
-الرابع: أنّه جبريل ـ عليه السلام ـ.
-الخامس: أنّه عليّ بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ.
-السادس: أنّه المراد جميع المؤمنين.
وقد وافق الشيخ فيما ذهب إليه: الطبريّ [1] ، والواحديّ [2] ، والقرطبيّ [3] .
واختار القول الثاني ـ وهو أنّ المراد عبد الله بن سلام ـ: ابن الجوزيّ ـ رحمه الله ـ [4] ، ولم أر من اختاره غيره. وإن كان أكثر المفسّرين يذكرون هذا القول، ويذكرون دليلًا عليه ما روي عن عبد الله بن سلام أنّه قال: (نزلت فيّ: {قل كفى ... بالله شهيدًا بيني ... وبينكم ومن ... عنده علم الكتب} ) [5] .
واختار القول الثالث ـ وهو الله عزّ وجلّ ـ: الزجّاج [6] ، والنحّاس [7] . ومال إليه البغويّ [8] ، والزمخشريّ [9] ، والبيضاويّ [10] .
(1) ينظر: جامع البيان: 7/ 409.
(2) ينظر: الوجيز: 1/ 576.
(3) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 9/ 337. واختاره من المتأخّرين: ابن كثير: 2/ 521، والثعالبيّ: 2/ 274، والشوكانيّ: 3/ 108، والسعديّ: 4/ 120، وابن عاشور: 12/ 211، 212، والشنقيطيّ: 3/ 103. قال ابن عاشور ـ رحمه الله ـ:"وذلك أنّ اليهود كانوا قبل هجرة النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ إلى المدينة يستظهرون على المشركين بمجيء النبيّ المصدّق للتوراة".
(4) ينظر: تذكرة الأريب: 1/ 276.
(5) الحديث بطوله أخرجه الترمذي في كتاب التفسير، باب: ومن سورة الأحقاف: ص 903، برقم: 3269. وقال: حديث حسن غريب.
(6) ينظر: معاني القرآن: 3/ 151.
(7) ينظر: معاني القرآن: 3/ 508.
(8) ينظر: معالم التنزيل: 4/ 328.
(9) ينظر: الكشّاف: 2/ 291.
(10) ينظر: أنوار التنزيل: 3/ 335. ومن المتأخّرين: البقاعيّ: 4/ 164، والسيوطيّ: 1/ 329.