فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 821

وقد كان مكرهم تزول منه الجبال) ولو كانت زالت لم تكن ثابتة. وفي ثبوتها على حالتها ما يُبين على أنّها لم تزل. وأخرى: إجماع الحجّة من القرّاء على ذلك، وفي ذلك كفاية عن الاستشهاد على صحّتها، وفساد غيرها بغيره"."

ثمّ قال:"فإنّ ظنّ ظانّ أنّ ذلك ليس بإجماع من الحجّة، إذ كان من الصحابة والتابعين من قرأ ذلك كذلك؛ فإنّ الأمر بخلاف ما ظنّ في ذلك، وذلك أنّ الذين قرأوا ذلك بفتح اللام الأولى ورفع الثانية؛ قرأوا: {وإن ... كاد مكرهم} بالدال، وهي إذا قرئت كذلك فالصحيح من القراءة مع (وإن كاد) فتح اللام الأولى ورفع الثانية على ما قرأوا، وغير جائز عندنا القراءة كذلك، لأنّ مصاحفنا بخلاف ذلك. وإنّما خُطّ في مصاحفنا (وإن كان) بالنون لا بالدال، وإذا كانت كذلك فغير جائز لأحد تغيير رسم مصاحف المسلمين، وإذا لم يجز ذلك، لم يكن الصحاح من القراءة إلا ما عليه قرّاء الأمصار دون من شذّ بقراءته عنهم" [1] .

وأكثر المفسّرين ذكروا القراءتين، لكنّهم اختلفوا في توجيه معنى القراءة الأولى (قراءة الكسر) ، فذهبت طائفة ـ منهم: ابن خالويه [2] ، والكرمانيّ [3] ، والبغويّ [4] ، وابن الجوزيّ [5] ، والقرطبيّ [6] ، وهو الذي ذكره الشيخ ـ إلى أنّ (إنْ) بمعنى (ما) . واللام لام الجحود. والمعنى: ما كان مكرهم لتزول منه

(1) جامع البيان: 7/ 477.

(2) ينظر: الحجّة في القراءات السبع: ص 203، 204.

(3) ينظر: غرائب التفسير: 1/ 583.

(4) ينظر: معالم التنزيل: 4/ 360.

(5) ينظر: تذكرة الأريب: 1/ 280، 281.

(6) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 9/ 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت