واليقين هو ما يعانيه الميّت، فيوقن به، كما قال تعالى عن أهل النار: وكنّا نكذّب بيوم الدين
* حتّى ... أتنا اليقين [المدّثّر: 46، 47] ، وفي الصحيح أنّ النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قال لمّا مات عثمان بن مظعون ـ رضي الله عنه ـ: (أمّا عثمان فقد جاءه اليقين من ربّه) [1] " [2] ."
الدراسة، والترجيح:
حاصل الأقوال في هذه الآية ثلاثة:
القولان اللذان ذكرهما الشيخ ـ رحمه الله ـ.
والقول الثالث أنّ المراد باليقين: النصر على الكافرين الذي وُعده ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.
أمّا القول الأوّل ـ وهو الذي اختاره الشيخ ـ فقد أجمع المفسّرون على ذكره وترجيحه [3] . ثمّ تباينوا بعد ذلك:
-فمنهم من اقتصر على ذكره كالطبريّ [4] ، والنحّاس [5] والواحديّ [6] ، والبغويّ [7] ، والزمخشريّ [8] ، وابن العربيّ [9] ، وابن الجوزيّ [10] ، والبيضاويّ [11] ، والنسفيّ [12] .
(1) أخرجه البخاريّ في كتاب الجنائز، باب الدخول على الميّت بعد الموت إذا أدرج في كفنه: 1/ 419، برقم: 1186. وقد ذكره الشيخ بالمعنى.
(2) درء تعارض العقل والنقل: 3/ 270، 203. وينظر: الاستقامة: 1/ 418.
(3) سوى ابن عاشور من المتأخّرين كما سيأتي قريبًا ـ إنّ شاء الله تعالى ـ ذكر اختياره.
(4) ينظر: جامع البيان: 7/ 554.
(5) ينظر: معاني القرآن: 4/ 47.
(6) ينظر: الوجيز: 1/ 599.
(7) ينظر: معالم التنزيل: 4/ 397.
(8) ينظر: الكشّاف: 2/ 320.
(9) ينظر: أحكام القرآن: 3/ 1139.
(10) ينظر: تذكرة الأريب: 1/ 286.
(11) ينظر: أنوار التنزيل: 3/ 383.
(12) ينظر: مدارك التنزيل: 2/ 248. ومن المتأخّرين: ابن الملقّن: ص 203، والسيوطي: 1/ 345، وأبو السعود: 5/ 93، والشوكاني: 3/ 173.