فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 821

-ومنهم من أضاف إليه القول الثالث، إمّا على سبيل الإقرار كابن عطيّة [1] ، وأبي حيّان [2] . وإمّا على سبيل التضعيف والإنكار كالقرطبيّ [3] ، والكرمانيّ [4] .

-ومنهم من ذكر معه القول الثاني مشنّعًا له ومنكرًا كابن كثير، فإنّه قال:"ويستدلّ بها [أي الآية] على تخطئة من ذهب من الملاحدة إلى أنّ المراد باليقين: المعرفة. فمتى وصل أحدهم إلى المعرفة، سقط عنه التكليف عندهم. وهذا كفر وضلال وجهل، فإنّ الأنبياء ـ عليهم السلام ـ كانوا هم وأصحابهم أعلم الناس بالله، وأعرفهم بحقوقه وصفاته وما يستحقّ من التعظيم، وكانوا مع هذا أعبد وأكثر الناس عبادة ومواظبة على فعل الخيرات إلى حين الوفاة، وإنّما المراد باليقين هنا: الموت كما قدّمناه" [5] .

-وانفرد البقاعيّ ـ رحمه الله ـ بذكر قول غريب ـ مع القول الأوّل ـ، فإنّه قال:" {حتّى ... يأتيك اليقين} : بما يشرح صدرك من الموت، أو ما يوعدون به من الساعة أو غيرها، ممّا يودّ الذين كفروا معه لو كانوا مسلمين" [6] .

-كما انفرد ابن عاشور ـ رحمه الله ـ من المتأخّرين باختيار القول الثالث مقتصرًا عليه، مخالفًا بذلك إجماع المفسّرين [7] .

(1) ينظر: المحرّر الوجيز: 8/ 362.

(2) ينظر: البحر المحيط: 5/ 456.

(3) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 10/ 64.

(4) ينظر: غرائب التفسير: 1/ 597. ومن المتأخّرين: الألوسي: 14/ 87.

(5) تفسير القرآن العظيم: 2/ 560. وممّن أنكر هذا القول أيضًا: الهروي في تفسيره: أنوار القرآن وأسرار الفرقان (مخطوط بمكتبة الملك عبد العزيز بجدّة، رقم التصنيف: 17/ 228) : 1/ 365 والألوسيّ: 14/ 87، والشنقيطيّ: 3/ 207.

(6) نظم الدرر: 4/ 242.

(7) ينظر: التحرير والتنوير: 13/ 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت