فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 821

وقال في موضع آخر:"فإنّ السبيل القصد هي السبيل العادلة. أي: عليه السبيل القصد. والسبيل اسم جنس، ولهذا قال: {ومنها جائر} ، أي: عليه القصد من السبيل. ومن السبيل جائر. فأضافه إلى اسم الجنس إضافة النوع إلى الجنس، أي: القصد من السبيل، كما تقول: (ثوب خزّ) . ولهذا قال: {ومنها جائر} " [1] .

الدراسة، والترجيح:

حاصل الأقوال في هذه الآية قولان [2] :

-أحدهما: الذي اختاره الشيخ ـ رحمه الله ـ، وهو أنّ السبيل العادلة تنتهي إليه. وهو مرويّ عن مجاهد.

-الثاني: أنّ على الله بيان طريق الهدى من الضلالة. وهو مرويّ عن ابن عبّاس، وقتادة، والضحّاك.

وقد وافق الشيخ في اختياره: الفرّاء [3] ، والواحديّ [4] .

واختار القول الثاني: الطبريّ [5] ، والزجّاج [6] ، والبغويّ [7] ، والزمخشريّ [8] ، وابن الجوزيّ [9] ، والعكبريّ [10] ، والقرطبيّ [11] .

(1) مجموع الفتاوى: 15/ 204.

(2) ينظر: جامع البيان: 7/ 564، 565، والمحرّر الوجيز: 8/ 376.

(3) ينظر: معاني القرآن: 2/ 97.

(4) ينظر: الوجيز: 1/ 601. واختاره من المتأخّرين: ابن كثير: 2/ 563، والسعديّ: 4/ 186، والشنقيطيّ: 3/ 220.

(5) ينظر: جامع البيان: 7/ 564.

(6) ينظر: معاني القرآن: 3/ 192.

(7) ينظر: معالم التنزيل: 5/ 11.

(8) ينظر: الكشّاف: 2/ 323. لكنّه نصّ على الوجوب، فقال:"هداية الطريق الموصل إلى الحقّ واجبة عليه". وهذا على مذهب الاعتزال كما نبّه على ذلك البلقيني، وأبو حيّان: (5/ 463) .

(9) ينظر: زاد المسير: ص 772، وتذكرة الأريب: 1/ 288.

(10) ينظر: التبيان: ص 228.

(11) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 10/ 81. ومن المتأخّرين: ابن الملقّن: ص 205، والبقاعيّ: 4/ 248، والسيوطيّ: 1/ 346، وابن عاشور: 13/ 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت