فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 821

الحيوان وما تتألّف منه، وصدق المولى ـ عزّ وجلّ ـ: {وما أوتيتم من ... العلم إلا قليلًا} [1] .

وأمّا من قال إنّ المراد بالروح ملّك عظيم له سبعون ألف وجه، لكلّ وجه سبعون ألف لسان ... ! فذلك لم يثبت به حديث صحيح، وإنّما هو مرويّ عن عليّ ـ رضي الله عنه ـ، وقد أنكر نسبته إليه عدد من المحقّقين، منهم ابن عطيّة [2] ، وابن كثير [3] ـ عليهما رحمه الله ـ. وكذا من قال إنّهم خلق على صور بني آدم، لهم أيد وأرجل ولا يأكلون الطعام!! ولو كان هذا هو المراد لبيّنه النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

فإن قيل: إنّ المفرد المحلّى بالألف واللام يقتضي العموم، كما هو مقرّر في الأصول والقواعد ..

فالجواب: أنّ ذلك مسلّم مالم تكن قرينة، فإذا وجدت القرينة، حُمل اللفظ على ما دلّ عليه [4] .

(1) قد قام أحد باحثيهم بوضع حيوان يحتضر في صندوق زجاجي محكم، ليحبس روح هذا الحيوان عند خروجها، ثمّ يخضعها للتحليل والكشف، لكنّه لم يجد لها أثرًا بعد خروجها.

(2) ينظر: المحرّر الوجيز: 9/ 181

(3) ينظر: تفسير القرآن العظيم: 3/ 61.

(4) ينظر: القواعد والفوائد الأصوليّة لابن اللحّام: ص 265، وتفسير القرآن الكريم أصوله وضوابطه لعليّ العبيد (الرياض: مكتبة التوبة) : ص 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت