الدولة المعتمدة تعمل على تعينهم بملء إرادتها. وبهذا الخصوص، فأن المجلس الفيدرالي السويسري قد أكد بأن".. فقط رؤساء البعثة الدبلوماسية الذين تعينهم الدولة المعتمدة يجب أن يحصلوا على موافقة المجلس الاتحادي. في الوقت الذي لا يفرض أي التزام على حصول الموافقة إزاء الأعضاء الآخرين في البعثة، حيث يمكن للدولة المعتمدة أن تختارهم بملء إرادتها وتصادق على تعينهم في الدائرة السياسية."
وبالنسبة لحالة الملحقين العسكريين فأن المسألة طرقت على اساس، هل يمكن أن يفرض على الدولة المعتمدة لديها الأشخاص الذين لا تتفق معهم بدون أن تعمل شيئا؟ في الواقع مثلما سنرى في الصفحات القادمة، فأن هذا الاختيار الأولي للدولة المعتمدة لا يتحدد في حق الدولة المعتمدة لديها الإعلان بأنه شخص غير مرغوب فيه"person grata"إلى أي عضو من أعضاء البعثة وفي أي لحظة والذي يحمي على نحو واف الدولة المعتمد لديها. وبناء عليه فأنه يتوجب على الدولة المعتمدة في التزام إبلاغ كل ما تقوم به من تعين إلى الدولة المعتمدة لديها، وأن هذه الأخيرة يمكن من تلك اللحظة أن تعلن بأن الشخص المعين أصبح شخصا غير مرغوب فيه استنادا إلى المادة التاسعة، الفقرة الأولى من اتفاقية فينا أو غير مقبول. وهكذا فأن الحكومة الألمانية الاتحادية طلبت من شيلي استدعاء ملحقها العسكري الذي ظهر أنه كان قد أشترك في تعذيب السجناء السياسيين في بلاده خلال الانقلاب العسكري في عام 1973.
فالفقرة الأولى من المادة التاسعة قد نصت بأنه:"للدولة المعتمد لديها الحق في أي وقت وبدون ذكر الأسباب أن تبلغ الدولة المعتمدة أن رئيس أو أي عضو من البعثة الدبلوماسية أصبح شخصا غير مقبول، أو أن أي عضو من ملاکها، من غير الدبلوماسيين أصبح غير مرغوب فيه، وعلى الدولة المعتمدة أن تستدعي الشخص المعني أو تنهي أعماله لدى البعثة وفقا للظروف. ويمكن أن يصبح الشخص غير مقبول أو غير مرغوب فيه قبل أن يصل إلى أراضي الدولة المعتمد لديها."
ومما يلاحظ في السجل الدبلوماسي الدولي، بأنه في 18 / حزيران / 1948 قامت المفوضية
الرومانية في برن / سويسرا بالاتصال بالسلطات الفدرالية أعلمتها بأن M