تصرفوا بمواقف غير واقعية أو غير شرعية واختفوا في حماية هذه الامتيازات، فأن ذلك يجعلنا أن نتفهم سخط الرأي العام. أن الاحتفاظ بالامتيازات بالنسبة للتصرفات الخاصة فقط بالدبلوماسيين سيكون بالأحرى متناقضا من التبرير الأخلاقي الوحيد والقضائي للامتيازات والحصانات الشخصية والذي يدعي بأنها منحت بصفة شخصية، من اجل عدم إعاقة البعثة (ne impediatur
في كتابه"القانون الدولي العام"فان دوناتيل (Devatel) الصادر في باريس 1830، فأنه برر الامتيازات الممنوحة للدبلوماسيين بهدف الوظيفة، حيث أن"القانون الدولي العام نفسه الذي أجبر الأمم على الاعتراف بالوزراء الأجانب والزمها صراحة باستقبال الوزراء مع كل الحقوق التي تبدو لهم ضرورية، وكل الامتيازات التي تضمن ممارسة وظائفهم". أن ديباجة اتفاقية فينا لعام 1991 كانت واضحة في هذا الصدد:
"أن الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية على يقين بأن الغرض من الامتيازات والحصانات ليس"
هو تميز أفراد بل هو تأمين الأداء الفعال لوظائف البعثات الدبلوماسية كممثلة لدولها"."
والحقيقة هو لا جدال بالنسبة للامتيازات والحصانات الشخصية الممنوحة لتصرفات الوظيفة أو ratione materiae . ولكن دوفاتيل قد أكد أيضا بالنسبة للتصرفات الخاصة للدبلوماسيين بدون أي علاقة مع وظيفة. وفي استنتاجاته المتطابقة أمام محكمة التميز في فرنسا، فان المدعي العام قد اعلن مبررا الحصانة القضائية للدبلوماسيين إزاء تصرفاته الخاصة:
"في كل مرة يتصرف فيها المندوب الدبلوماسي كشخص خاص، فانه سيخضع للمسألة القضائية للمحكمة الفرنسية، وان غرائمه الذين سيطاردونه ويمكن أن يعرقلوا، سواء كان من خلال الاستدعاءات أو الدعوى الخاطئة، ممارسة مهمته، مما يؤدي إلى السقوط في العقبة التي يدعو القانون الدولي العام لتجنبها:"ne impediatur legtic"وقد اعتقدت أيضا المحكمة الدستورية الإيطالية بأن الحصانة القضائية للمفوضين الدبلوماسين إزاء التصرفات المنفذة من قبلهم خارجة الممارسة لوظائفهم ترتكز على القاعدة العرفية للقانون الدولي (ne impediatur legotio) ، وذلك في قرارها الصادر في 18 تموز / 1979. ويؤكد الأستاذ الفاضل ترکي بان الفقيه"