فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 563

والممارسات في هذا المجال تبدو عديدة، إذ يشير إلى القضايا القديمة في التآمر والتي أدت إلى إبعاد حالة الضرر عن الدبلوماسي. وفي قرار صادر في 20/كانون الأول: 1949، فإن المحكمة الملكية في ولاية كويبك، في قضية Rose Cortre Rex قد أعلنت كالآتي:

(( إذا قام الممثل الدبلوماسي في التآمر ضد الدولة التي يعتمد لديها، منفذا لأعمال التجسس، والتخريب أو اتهم بأعمال حقيقة في الحرب ضد هذه الدولة، فإن الحكومة الدولة المعتمد لديها الحق في اتخاذ وحالا كل الإجراءات الرادعة، وكل المبادرات الضرورية من أجل تحديد أو إحباط التصرفات أو الأعمال الغادرة، والخطرة على النظام العام الناتجة من هذا التجاوز لنشاط البعثة الدبلوماسية ... وأن المبعوث الدبلوماسي وطاقم السفارة لا يمكن أن يكونوا محل ملاحقة أمام المحاكم المحلية، ولكن من الممكن تبني الإجراءات الضرورية لمنع حدوث أضرار لاحقة ) ).

وفي الواقع، فإن حالات الحجز المؤقت، يتبعها الاستبعاد أو إعلان شخص غير مرغوب فيه Personna non grata ، تبدو من الحالات المتواترة في التطبيق المعاصر، على أثر التلبس بجريمة التجسس. وهكذا، فقد قام مكتب خدمات الأمن البلجيكي في 5/ آذار /1959 باعتقال أحد موظفي سفارة بولونيا في بروكسل، منسب للخدمات القنصلية، وقد تم استبعاده في اليوم التالي.

وإذا حمل أحد الدبلوماسيين سلاحا بشكل غير قانوني، فإنه يمكن أن يجرد من سلاحه من قبل البوليس. إن طرق الأعمال المرتكبة من قبل الدبلوماسيين يمكن أني تبرر اعتقالهم المؤقت، لا بل استبعادهم، وكل شئ يجري بدون عنف. ومن الأمثلة على ذلك هوما حصل في السويد عندما اعتقلت قوات البوليس في استوكهولم دبلوماسي يوغسلافي هدد الجمهور بالمسدس. وكذلك عندما هاجم أحد الدبلوماسيين النايجيريين في لندن دبلوماسي آخر، إذ قامت قوات البوليس بحجزه في مرکز الشرطة بشكل مؤقت.

أما فيما يتعلق بحالات التلبس بجريمة السرقة، فإن هناك الكثير من الأمثلة. إذ اتهم اثنان من الدبلوماسيين السوفيت بسرقة أحد متاجر اللعب في لندن حيث اقتيدا إلى مركز الشرطة، وتم إطلاق سراحهما استنادا إلى حصانتهما الدبلوماسية، وقد غادرا العاصمة البريطانية فيما بعد.

كما أنه من الجائز أيضا في إمكانية اعتقال سيارة الدبلوماسي الذي يقودها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت