إن مفهوم الدفاع الشرعي لا يمكن التمسك به إلا في الحالة التي أثارها المعهد، أي في جوهرها
في القانون الداخلي. وإذا ما حصل اعتداء على أحد الأشخاص من قبل دبلوماسي فإن له الحق في الدفاع عن نفسه. وقد سبق وأن أعلن كروشيوس بأنه في مثل هذا الافتراض فإن السفير يمكن أن يقتل
وقد رأت أيضا محكمة الاستئناف في كوستاريكا في عام 1927 بأن المواطن الكوستاريكي Acuna Araya ، الذي شتم وعنف القائم بالأعمال الدولة بيرو لدي کوستاريکا قد قام بالسب والتهديد لهذا المواطن الذي تصرف في حالة الدفاع الشرعي ولم ينتهك الحصانة الدبلوماسية.
وأن مفهوم الأخطار المحرضة يبدو أيضا تطبيق واضح. وإذا خاطر الدبلوماسي بنفسه من خلال مشاركته في الاضطرابات، في الهيجان الشعبي، والتظاهر، فإنه لا يمكن أن يتوقع أن تكون هناك حماية لشخصيته. والاستثناء الثالث يتعلق بالحجز القصير في حالة التلبس بالجريمة. إذ أن محكمة العدل الدولية، هي نفسها، في قضية الملاك الدبلوماسي والقنصلي قد اعترفت بهذا الاستثناء وفقا المبدأ الحرمة، ولهذه الغايات.
(( بالطبع فإن ملاحظة هذا المبدأ لا يعني القول( ) بأن المعتمد الدبلوماسي متلبس بجريمة الاعتداء أو مخالفة أخرى لا يمكن، في بعض الظروف، أن يحجز لفترة قصيرة من قبل بوليس الدولة المعتمد لديها ولغايات احترازية )).
وهذا ما أخذت به الحكومة الكندية في المذكرة الدبلوماسية الخاصة الصادرة في 5/أيار/1982 من المكتب القضائي للوزير الكندي للشؤون الخارجية الذي استند على هذه الفرضية في صياغة هذه المذكرة التي أوصت باتخاذ إجراء الحجز المؤقت للمثل الأجنبي إذا ما كان هناك ضرورة احترازية ضد الأخطار الجدية المهددة لحياته من قبل الآخرين، أو ضد أمن الدولة.
ولكن يمكننا التساؤل ما هو أساس مثل هذا الاستثناء، وأن مفهوم الدفاع الشرعي المقدم أحيانا لم يكن ملائما مثلما يوضحه العديد من فقهاء القانون الدولي خصوصا Rosalyn Higgins في المجلة الأمريكية للقانون الدولي لعام 1985. إلا أن الأستاذ Brown يقترح مفهوم Self - preservation ، مدركا كمبدأ عام في القانون المعترف به في الأمم المتحضرة. لكن يلاحظ بأن هناك تطبيق واسع المفهوم حالة الضرورة، وهو ما ذهب إليه SALMOS (( الضرورات تستثني المحظورات ) )، وذلك في كتابه (( المسؤولية الدولية ) )، الصادر في باريس 1987.