(( بما أن( ... ) الحصانة القضائية المدنية التي يتمتع بها رئيس البعثة حسب المادة 31، الفقرة الأولى من اتفاقية فينا في 18 نيسان/1991 حول العلاقات الدبلوماسية، لا ترتبط بالدعاوى المتعلقة بالتصرفات الماضية باسم الحساب الدولة المعتمدة. ))
(( حيث أن إدانة سفير الولايات المتحدة، الذي لم يكن معنيا بشخصيته القانونية، بدون التحقق من أن الدولة الأجنبية ممثلة من قبل رئيس البعثة أو البعثة، وبذاته، كان المدعى عليه في الدعوى، فإن محكمة الاستئناف لم تعط السند القانوني في قرارها بالقياس إلى المبادئ والنصوص المشار إليها آنفا. ) )
وعلى الرغم من أهميتها الكمية، فإن هذه الأحكام القضائية بقيت محل نقاش، وليست مقنعة بطبيعتها. وفي الواقع، فإنها تفرض (منطقيا) بأن الحصانة الشخصية للمثل الدبلوماسي لا توجد إلا بالنسبة للتصرفات غير الوظيفية، والذي يبدو بصراحة غير دقيقة.
أن بلاغ الاستحضار الموجه للمثل الدبلوماسي، حتى وإن كان ممثلا لا يمكن أن يعتبر بلاغا
مقبولا بدون خرق المادة 31 من اتفاقية فينا لعام 1961. وهذا النص يحمي المعتمدون الدبلوماسيون RATIONE PERSONAE، مما كانت حقيقة الدعوى. ويأتي ذلك - كما أكدنا في الصفحات السابقة - من أن الاستثناءات في المادة 31 تشتمل على استثناءات فرعية - حيث الحصانة RATIONE PERSONAE - تأخذ مجالها الواسع - والتي تتعلق بالحلول الثلاثة حيث يتصرف الممثل الدبلوماسي في مزاولة وظائفه كممثل للدولة المعتمدة.
وبالنسبة للموقف الصحيح، مطبقا الحصانة الشخصية بخصوص تصرف الوظيفة المتعلقة بالقنصل، فقد أخذت به محكمة التمييز الفرنسية في قرارها 27/كانون الثاني/1999، في قضية القنصل العام للبرتغال حيث المقصود بالدعوى الموجهة ضد القنصل بخصوص عقد الإيجار (( من قبل القنصل العام للبرتغال باسم الدولة المستقلة للبرتغال للخدمة العامة للقنصلية وفي ممارسات الوظائف المتعلقة بسيادة الدولة ) ). وكذلك ما أخذت به محكمة روما في 24/آذار/1953 التي رأت بأن مبدأ ne impediatur legatio يقدم تطبيق واسع للحصانة.
إن مضمون ratio legis في الحصانة الشخصية هو في حماية الممثل ضد كل دعوى قضائية مهما
كانت. وهذه الغاية لا يمكن إنجازها فيما إذا استطعنا استحضارهم