فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 563

تنظيم قسم حكومي وحيد مكلف بمعالجة القضايا الخارجية وتأهيل أشخاص في فن

التفاوض. وقد تركت خلفها معاهدات طويلة متعلقة بالمسائل البروتوكولية والاحتفالية.

وخلال كل هذه الفترة من حكم الإمبراطورية، فان الدبلوماسية عرفت تحت شكل من الملامح العامة التالية: أنها فردية ومترهلة، وانها تأتي في المناسبات حيث ضرورة التوصل إلى معاهدة سلام، أو تحالف أو للتجارة، ولاعلان الحرب، وأنها نادرا ما تكون منظمة. وفي الوقت الحاضر، فان ما توصف بمثل هذه الدبلوماسية، بأنها مهمة مؤقتة، Diplomatic ad hoc وتؤكد الوثائق التاريخية بان أول علاقات دبلوماسية دائمة تلك التي عقدت ما بين البابا والإمبراطورية البيزنطية. والبابوات، منذ القرن السابع بعثوا مبعوثيهم للإقامة لفترات طويلة في بيزنطة. وقد تم تطبيق هذه الظاهرة في القرن الرابع عشر من قبل فينيسيا تحت تأثير بيزنطة. وأنها المدينة الأولى التي احتفظت بأرشيف لهذه المهمة. كما أنها تبعث لهم بما يجري في المدينة من أحداث لتضعهم في صلب مهماتهم التي انتدبوا من اجلها ونقل الصورة التي يرونها بكل دقة لكي يمثلوا بلدانهم بجدارة. وقد كانت حياة السفراء جدا صعبة، حيث انهم يرسلون بدون عوائلهم (ولكن مع طباخ من اجل الحيلولة دون تسممهم) ، وان مهنتهم يمكن أن تطول لأكثر من سنتين، ويتوجب على الدبلوماسي أن يحمل نفقاته الثقيلة، وخلال السفر المتعب الذي كثيرا ما يتعرض خلاله إلى السطو، والمخاطر الأخرى من الأمراض

وفي مراحل متقدمة، ولا سيما في مطلع القرن الخامس عشر، فقد شهد ظهور الدبلوماسية الدائمة، ومن فينيسيا، حيث التطبيق الذي امتد إلى كل الجمهوريات الإيطالية، جنو، ميلانو، فلورنس، وان البابا ليوف العاشر أسس في عام 1513 أول سفراء لدى المحاكم في ألمانيا، فرنسا، إنكلترا. ويلاحظ في مستشارية الدول ضرورة إنشاء أداة للعمل الجديد بهدفي الاحتفاظ باتصال دائم مع الأصدقاء الحاليين أو مع أعداء المستقبل. وان هناك العديد من العوامل التي ساهمت أساسا في بروز نظام التمثيل الدبلوماسي الدائم: 1 - عامل الموده: حيث التأثير الكبير الذي مارسته في أوربا وخصوصا ذلك الذي تم انتاجه في إيطاليا، إذ

منذ 1913، فان ليوس الحادي عشر أقام علاقات دبلوماسية مع ميلانو وفلورنسا، وفينيسيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت