يجوزُ أنْ يدُورَ المؤَذِّنُ في المنارةِ.
وعنه: يكرهُ - كقول الشافعي:
سفيان، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: «أتيتُ النبي ﷺ بالأبطح، وهو في قبة له حمراء، فخرج بلال بفضل وضوئه ﷺ ، فبين ناضح ونائل، قال: فأذَّنَ بلالٌ، فكنتُ أتبعُ فاهُ هكذا وهكذا - يعني يميناً وشمالاً» .
أخرجاه.
يسنُّ الجلوسُ بينَ أذانِ المغربِ وإقامتِها خلافاً لأبي حنيفةَ والشافعيَّ.
خرج (ت) من حديثِ عبدِ المنعمِ صاحبِ السِّقاءِ - مجهولٌ - نا يحيى ابنُ مسلمٍ، عن الحسنِ وعطاء، عن جابرٍ «أن رسول الله ﷺ قال لبلالٍ: يا بلالُ، إذا أذنتَ فترسل، وإذا أقمتَ فاحدر، واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته» .
قال (ت) : إسنادهُ مجهولٌ.
لا يسنُّ للمرأةِ إقامةٌ، خلافاً للشافعيِّ.
وقد حكى أصحابنا - مرفوعاً -: «ليسَ على النساءِ أذانٌ ولا إقامةٌ» .
وهذا لا نعرفه، إنما أورده سعيد في «سننه» ، عن الحسن، وإبراهيم، والشعبي، وسليمان بن يسار، وقد حكي عن عطاءٍ قال: يقمن.
وخرج الدَّارقطنيُّ من حديث الوليد بن جميع، عن أمه، عن أم ورقة «أنَّ النبي ﷺ أذن لها أن يؤذنَ لها ويقامَ، وتؤمَّ نساءَهَا» .