رسولَ الله ﷺ يقول: لا تزال أمتي بخير - أو على الفطرة - ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم ".
فهذه الأحاديث لا تقاوم ما تقدم، وأجاب أصحابنا بأن جبريل إنما أم بمكة، وفعل النبي ﷺ كان بعد بالمدينة.
قلت: ثم فعل المغرب في وقت واحد هو الأفضل، ويبقى وقت الجواز.
الشفقُ هوَ الحمرةُ.
وقال أبو حنيفة: هو البياض.
ومر من حديث ابن عمر: «الشفقُ: الحمرةُ» .
وفي الأحاديث الماضية أن النبي ﷺ صلى العشاء حين غاب الشفق، والمراد الحمرةُ.
قالوا: ففي بعض الأحاديث أنه ﷺ صلى العشاء حين اسود الأفق.
قلتُ: ذاكَ عندَ غيبوبةِ الحمرِة، وهوَ أوَّل الاسودَادِ.
التَّغلِيسُ أفضلُ إِذَا اجْتمعُوا.
وقال أبو حنيفة: الإسفارُ أفضلُ.
ففي «الصحيحين» : شعبة، عن الوليد بن العيزار، سمع أبا عمرو الشيباني، ثنا صاحب هذه الدار - وأشار إلى دار ابن مسعود - قال: «سألت رسول الله ﷺ: أي العمل أحبُّ إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتِها. قلت: ثم أي؟ قال: ثم برُّ الوالدْينِ» .