بقية، ثنا شعبة، عن مغيرة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ، عن رسولِ اللهِ ﷺ أنه قالَ: «قدِ اجتمعَ في يومِكُم هذا عيدان؛ فمن شاءَ أجزأهُ من الجمعةِ، وإنا مُجمعونَ إن شاءَ اللهُ» .
قلتُ: رواهُ (د س) عَن جماعةٍ، عنهُ.
(ق) نا جبارةُ، نا مندلٌ، عن عبدِ العزيزِ بنِ عُمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ: «اجتمع عِيدَانِ عَلى عهدِ رسولِ اللهِ، فصلى بالناسِ ثم قالَ: من شاءَ أن يأتيَ الجمعةَ فَليأتِها، ومَن شاءَ أن يتخلَّفَ فليتخلَّف» .
قال المؤلف: فحديثُ أبي هريرةَ غريب، قال الدارقطنيُّ: لم يرفعهُ غيرُ شعبةَ، تفرد به عنه بقيةُ، وقد رواه زياد البكائي، وصالحُ بن موسى الطلحي، عن عبد العزيز متصلا، ورواه جماعةٌ عن عبد العزيزِ، لم يذكروا أبا هريرةَ.
قال أحمدُ: إنما رواهُ الناسُ عن أبي صالحٍ مرسلاً. وتعجبَ من بقيةَ كيفَ رفعهُ.
ومندل وجبارةُ ضعيفَانِ.
إذَا صَلَّى الظُّهرَ من عليهِ الجمعةُ قَبلَ الفراغِ من الجُمعةِ، لم تَصحَّ صَلاتُهُ.
وقال أبو حنيفة: تصح؛ فإن خرج يريد الجمعةَ انتقضت صلاتُهُ.
وقال مالكٌ: إن صلى في وقتٍ لو سعى إلى الجمعة لأدركَ منها ركعةً، لم تجزه.
وقال الشافعي في الجديد كقولنا، وفي القديم تجزئه بكل حال.