إذا أعتق الموسر نصيبه من عبد، عتق عليه نصيب شريكه.
وقال أبو حنيفة: يخير الشريك بين أن يعتق، أو يستسعى العبد، أو يقومه على شريكه. فإن أعتق المعسر نصيبه، لم يجب عليه عتق الباقي.
وقال أبو حنيفة: يجب بالاستسعاءِ، أو بعتق الشريك.
لنا حديث يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «من أعتق نصيباً له في مملوك، كلف أن يتم عتقه بقيمة عدل؛ فإن لم يكن له مال يعتقه به، فقد جاز ما عتق» .
أحمد، نا عبد الرزاق، نا (عمر) بن حوشب، حدثني إسماعيل بن أمية، عن أبيه، عن جده قال: «كان لهم غلام، فأعتق جده نصفه، فجاء العبد إلى النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ: تعتق في عتقك، وترق في رقك. فكان يخدم سيده حتى مات» .
واحتجوا بابن أبي عروبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «من كان له شقص في مملوك فأعتق نصيبه، فعليه خلاصه إن كان له مال، وإلا استسعي في ثمن رقبته غير مشقوق عليه» .
بشير بن نهيك مجروح.
قلت: بل احتج به الشيخان، ووثقه جماعة. وقال أبو حاتم: لا يحتج به.